بارك اللّه له « 1 » فيما ألهمه كسبه « 2 » ، وكان وليّه وحسبه ، فلقد أنزل الدّنيا بدرك منزلتها ، وكوشف بشرك « 3 » مزلّتها « 4 » ، فعمل للبقاء لا للفناء ، وجمع للجود لا للاقتناء « 5 » وجاد للّه لا للثّناء ، وآخى للتّعاون على البرّ والتّقوى ، ولا للتّهافت في هوى الهوى ، وزان الرّئاسة بنفس لا تضيق بنازلة ذرعا ، ولا تصغي « 6 » إلى الوشاة « 7 » سمعا ، ولا تدنّس « 8 » بطبع « 9 » طبعا ، وبحلم لا يرفع الغضب لديه « 10 » رأسا ، وحزم « 11 » لا تخاف الإيالة معه بأسا ، فالحمد للّه الذي أباحني من إخائه « 12 » حمى منيعا ، وحرما أمينا « 13 » ، ومرتعا مريعا ، ووردا معينا « 14 » .
فنحن بقربه فيما اشتهينا * وأحببنا وما اخترنا وشينا
يقينا ما نعاف « 15 » وإن ظنّنا * به خيرا أراناه يقينا
نميل على جوانبه كأنّا * إذا ملنا نميل على أبينا « 16 »
هامش
( 1 ) لم ترد « له » في « ب » .
( 2 ) في « ر » : في الخير الذي ألهمه كسبه .
( 3 ) في « ن » : بشرف .
( 4 ) في الطبعات الثلاث : مذلتها .
( 5 ) في « ب » : للاقناء .
( 6 ) في « ن » : لا تلوي .
( 7 ) في « ر » : للوشاة .
( 8 ) في « ك » : يدنس .
( 9 ) في « ر » : بطمع .
( 10 ) في « ن » و « عود الشباب » و « ق » و « ت » : اليه .
( 11 ) لم ترد « حزم » في « ن » .
( 12 ) في « ب » : إحسانه .
( 13 ) في « ر » : آمنا .
( 14 ) في « ق ، ر » : ووردا منيعا ، ووردا ينيعا . وفي « ت » : ومرتعا مريعا ، ورواء معينا .
( 15 ) في « ق ، ر » : ما نخاف ، وفي « ت » : ما يعاب .
( 16 ) في « ك » و « ن » : نميل إذا نميل على أبينا . وبعده في « ق ، ر » البيت التالي :ونغضبه لنخبر حالتيه * فيظهر منهما كرما وليناوفي « ت » :ونقلبه لنسبر حالته * فنخبر . . .