وقد ألحقت بالقسم الثّالث « 1 » شعراء الحجاز وتهامة واليمن ، وأوردت ممّا سمعته من شعرهم الأحسن « 2 » ، وجعلت « 3 » القسم الرّابع لمصر والمغرب ، وأثبتّ فيه المعرب المغرب « 4 » ، المعجب المطرب ، ورأيت تأخير هذا الإقليم ، الذي هو أولى بالتّقديم ، صيانة لمنزل « 5 » الوحي ومهبط « 6 » الذّكر القديم ، عن كلام البشر « 7 » النظيم ، فتيمّنت في خاتمة القسم الثالث باليمن ، ونظمتها في سلكه ، فإنّ ملكها الآن لمالك الشام وتوأم ملكه ، فإنّها معدودة من « 8 » مملكة بني أيّوب ، الذين عصموها من النّوائب العصل النّيوب ، وملئوها بالمفاخر « 9 » وفرّغوا عيابها « 10 » من العيوب « 11 » ، لقد تملّأت اليمن يمنا ، وعادت عدنها « 12 » عدنا ، وذهبت زبد زبيدها « 13 » الجافية جفاء ، وصارت أرض سباها « 14 » العافية سماء ، وطلع بها
هامش
( 1 ) يريد قسم الشام هذا ، وانظر مقدمة الجزء الأول ص 6 - 7 .
( 2 ) في « ن » : وأوردت من شعرهم الأحسن ما سمعته .
( 3 ) في « ن » : وتركت .
( 4 ) في « ب » : والمغرب .
( 5 ) في الأصول الثلاثة : عن منزل .
( 6 ) في « ب » : ومهب . ثم فراغ بقدر كلمة .
( 7 ) في « ن » : البشير .
( 8 ) في « ب » : في .
( 9 ) في « ب » : من المفاخر .
( 10 ) في « ب » : أعيانها .
( 11 ) في « ن » : وعدلوا بها عن العيوب .
( 12 ) عدن ، بالتحريك ، مدينة ومنطقة على الساحل الجنوبي لليمن ، وتضاف إلى مخلافها أبين ، تمييزا لها عن عدن لاعة ، التي هي قرية لطيفة قريبة من صنعاء « معجم البلدان » .
( 13 ) زبيد : اسم واد به مدينة يقال لها الحصيب ، ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به ، وتبعد عن مصبه في البحر الأحمر ( 15 ) ميلا ، وهي مدينة مشهورة أحدثت أيام المأمون « معجم البلدان ، بلوغ المرام 278 » .
( 14 ) سبأ « بفتح أوله وثانيه وهمز آخره وقصره » : أرض باليمن ، مدينتها مأرب ، سميت بهذا الاسم لأنها كانت منازل ولد سبأ بن يشجب .