سرت بين ستريه بنا أعوجيّة * كرائم من أبناء غرّ كرائم
أحسّ بها نسر « 1 » فطار « 2 » فأعحلت * أخاه فلم ينهضه « 3 » ريش القوادم
قطعن بنا « 4 » البيد الفساح إلى امرئ * له مثلها من سؤدد ومكارم
تقسّمهنّ اللّيل والبيد والسّرى * فأقسمت لا عرّجت « 5 » من دون قاسم
يرون بنا من يحقر الأرض منزلا * لعاف وما في الأرض نزلا لقادم « 6 »
قصدن بنا من لو تجنّبن قصده * سرت نحونا جدواه مسرى الغمائم « 7 »
تغير « 8 » العطايا في كرائم ماله * مغار مواضي بيضه في الجماجم
كأنّ مواضيه طبعن من الشّجا « 9 » * فهنّ من الأعداء بين الغلاصم « 10 »
هامش
( 1 ) في « ب » : نشر .
( 2 ) في « ك » و « ن » و « مختصر المفيد » : وطار .
( 3 ) في « ب » : تنهضه . وفي « مختصر المفيد » : يعجله .
( 4 ) في « ن » : بها .
( 5 ) في « مختصر المفيد » : فاقسمن لاعرّجن .
( 6 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : «من أبي الطيب * ولظن دجلة ليس تكفي شاربا »قلت : وبيت المتني :يستصغر الخطر الكبير لوفده * ويظن دجلة ليس تكفي شارباكرما فلو حدثته عن نفسه * بعظيم ما صنعت لظنك كاذبامن قصيدته التي قالها يمدح علي بن منصور الحاجب ومطلعها :بأبي الشموس الجانحات غواربا * اللابسات من الحرير جلاببا( 7 ) في هامش « ب » : من أبي تمام . ويذهب التصوير بالبيت فلا تبدو منه إلّا قافيته ، ولعله :كالغيث إن جئته وافاك ريقه * وإن ترحلت عنه لج في الطلب( 8 ) في « ن » : يعير .
( 9 ) في « ك » و « ن » : من السخا .
( 10 ) في هامش « ب » : « من المتني :وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤادي »قلت : هو من قصيدته التي يمدح بها عليّ بن إبراهيم التنوخي ، ومطلعها :أحاد أم سداس في أحاد * لييلتنا المنوطة بالتناديومنها :كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رفادوقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في الفؤاد