مات الكرام فأحيتهم « 1 » مآثره * كأنّ مبعث أهل الفضل مولده
لولا المخافة من أن لا تدوم « 2 » له * إرادة البذل أعطت نفسها يده
كأنّه خاف أن ينسى السّماح فما * يزال منه له درس يردّده
الموقدون إذا باتوا فواضل ما * ظلّ الطّعان بأيديهم يقصّده « 3 »
بكلّ عضب تخرّ الهام ساجدة * إذا رأته كأنّ الهام تعبده
* * * وقوله « 4 » :
إنّي وإن كنت عبدك * وكنت أضمر ودّك
لا أشتهي أن تراني * بحالة النّقص عندك
* * * وقوله « 5 » :
رقّ لي قلبها وقد كان فظّا * فأرتني درّين دمعا ولفظا
ثم قالت ألست تقبل نصحا * من نصيح « 6 » ولست تقبل وعظا
هامش
( 1 ) في « ب » : فأحببتم .
( 2 ) في « ن » : لا يدوم .
( 3 ) في « ك » : تقصده . وفي هامش « ب » التعليقة التالية : « أخذه من قول أبي الطيب : وصحبة قوم يذبحون قنيصهم لأن شغل هؤلاء إيقادهم بقيّة الرّماح كنحر أولئك الصّيد ببقايا السيوف » .
قلت : والشطر من قصيدة للمتنبي يمدح بها سيف الدولة ويذكر قصة حرب جرت وأولها :تذكرت ما بين المذيب وبارق * بحرّ عوالينا ومجرى السوابقوصحبة قوم يذبحون قنيصهم * بفضلة ما قد كسروا في المفارق( 4 ) في « مختصر المفيد » : وله أيضا .
( 5 ) في « مختصر المفيد » : وقال .
( 6 ) في « ك » : فصيح .