سمعتها من غير واحد من الفضلاء والكبراء ببغداد والموصل وواسط وأصفهان « 1 » ، وقد صقلتها الألسنة بالاستحسان ، وسجّلوا لصاحبها « 2 » بالفضل والبيان ، وما فيهم إلّا من أثنى عليه ، ونسبها إليه .
وأنشدني بعض الأفاضل « 3 » الفضلاء ببغداد ليحيى الحصكفي خمسة « 4 » أبيات ، كالخمسة السيّارات ، مستحسنات ، مطبوعات ، مصنوعات ، وهي :
أشكو إلى اللّه من نارين ، واحدة * في وجنتيه « 5 » وأخرى منه في كبدي
ومن سقامين : سقم قد أحلّ « 6 » دمي * من الجفون وسقم حلّ في جسدي
ومن نمومين : دمعي حين أذكره * يذيع سرّي ، وواش منه « 7 » بالرّصد
ومن ضعيفين : صبري حين أذكره « 8 » * وودّه ، ويراه النّاس طوع يدي
مهفهف رقّ « 9 » حتى قلت من عجب * أخصره خنصري « 10 » أم جلده جلدي
* * * وأنشدني الفقيه « 11 » عبد الوهاب الدّمشقي الحنفيّ « 12 » ببغداد سنة خمسين وخمسمائة قال :
هامش
( 1 ) لم ترد « وأصفهان » في « ب » .
( 2 ) في « ن » : لناظمها . وفعل « سجلوا » على تضمين : أقروا أو شهدوا .
( 3 ) لم ترد في « ن » .
( 4 ) في « ن » : ببغداد له خمسة . .
( 5 ) في « ب » : بوجنتيه ، وما هنا عن « ن » و « طبقات الشافعية » وابن خلكان .
( 6 ) في « طبقات الشافعية » : أهل .
( 7 ) في « طبقات الشافعية » : فيه :
( 8 ) في « طبقات الشافعية » : حين أندبه .
( 9 ) في « ن » : دق .
( 10 ) في « ب » : أخنصر خصره ، وما هنا عن « ن » و « طبقات الشافعية » و « الوفيات » و « عود الشباب » وابن خلكان .
( 11 ) لم ترد في « ب » .
( 12 ) في « الجواهر المضية في طبقات الحنفية » : عبد الوهاب الحنفي الدمشقي ، قال ابن النجار : روى ببغداد شيئا من شعر يحيى بن سلامة الحصكفي الخطيب وأبي الحسين أحمد بن مفلح الأطرابلسي ، كتب إلي أبو عبد اللّه الكاتب ونقلته من خطه انشدنا الفقيه عبد الوهاب الدمشقي الحنفي في جمادى الأولى سنة خمسين وخمسمائة وساق له شعرا بروايته عن غيره .