نصيبين « 1 »
المهذب ابن « 2 » المقدسي
رأيته في سنة أربع وستين وخمسمائة « 3 » بدمشق وهو كهل ، وله شعر حسن وطبع رائق ، وعاد بعد ذلك إلى نصيبين ، وسمعت أنه توفّي ، ومن شعره من « 4 » قصيدة في مدح بعض القضاة الشهرزورييّن « 5 » :
هناك تلاف المعنّى هناك * ويهنيه أن كان ذا من رضاك
فحسبي رضاك ومن لي به * ولو كان في صفحتيه هلاكي
مويلكة القلب من ذا الذي * إلى قتل مثلي ظلما دعاك
وعن صدّ صدّي من قد نهاك * وفي وصل وصلي من قد لحاك
وإنّي لأهوى هوى النفس فيك * وأشتاق شوقي إلى أن أراك
ومن أجل قدّك أهوى الغصون * وأصبو إلى نبعات الأراك
وتحسد عيني على القرب من * ك سمط اللّآلي وعود السّواك
فهذا يصافح منك الوريد * وهذا يقبّل بالأمن فاك
هامش
( 1 ) من بلاد الجزيرة على جادة القوامل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون الف بستان بينها وبين سنجار تسعة فراسخ وبينها وبين الموصل ستة أيام « ياقوت » .
( 2 ) في « ب » : بن .
( 3 ) في هامش « ب » : في نسخة أربع وخمسمائة .
( 4 ) لم ترد « من » في « ب » .
( 5 ) انظر البيت الأخير من هذه القصيدة .