الرئيس إلياس بن علي المعروف بالصفّار
كانت الرّئاسة بسنجار لم تزل فيهم ، معمورة بمساعيهم ، حالية بمعانيهم « 1 » ، وسمعت أن هذا الياس ذو فضيلة وفضل ، ونباهة ونبل ، ومعرفة وعرف ، وفكاهة وظرف ، وله شعر يقطر ماء اللطف من رقّته ، ويزهر نور الحسن من حدقته « 2 » . أنشدني له البهاء السّنجاري « 3 » بدمشق شعرا استجدته ، وذكر أنّه صنف كتابا في سائر المعاني والأوصاف ، وأورد أشعار الناس في كل معنى وضمّ إليها من شعره . فمما أنشدني له « 4 » قوله :
يا للهوى إنّ قلبي في يدي رشأ * مزنّر الخصر يسبي الخلق بالحدق
مستعرب من بني الأتراك ما تركت * لحاظه في الهوى منّي سوى رمق
سألته قبلة أشفي الغليل بها * يوما وقد زرفن الأصداغ في الحلق
فصدّ عنّي بوجه معرض نثرت * يد الحياء عليه لؤلؤ العرق
فصحت من نار وجدي نحو من عذلوا * فيه وقلبي حليف الفكر والقلق
قوموا انظروا ويحكم شمس النهار فقد * ألقت عليها الليالي أنجم الأفق
والده الرئيس علي الصفّار « 5 »
ذكر أن له شعرا ورسائل .
هامش
( 1 ) في « ب » : بمغانيهم .
( 2 ) في « ب » : حديقته .
( 3 ) صاحب الترجمة السابقة .
( 4 ) في « ب » : أنشدنيه له .
( 5 ) لم ترد لفظة الصفّار في « ب » .