فكتب إليّ معتبا « 1 » ، ووصل متقرّبا :
قل لعماد الدين الذي رقمت * أقلامه في طروسه الحللا
تزيد أبصارنا إذا نشرت * نورا فتجلو « 2 » بحسنها المقلا
فابن هلال « 3 » ونجل مقلة « 4 » لو * راما مداه في الخطّ ما وصلا
فكلّ تال لها ومستمع * يهزّ عطفا من راحها ثملا
يا بحر علم عذبا لوارده * كيف أساوي بفيضه وشلا
لك اليراع الذي تفلّ به ال * بيض المواضي وتعزل الأسلا
أودعه اللّه ذو الجلال كما * أراد رزق العباد والأجلا
عمّك « 5 » عمّ الأنام نائله * فصيّر الناس كلّهم خولا
وساد كلّ الورى بسؤدده * وشاد مجدا سامى « 6 » به زحلا
من كنت قدما ربيب نعمته « 7 » * نشوا وغصن الشّباب ما ذبلا
فلو رأى حاتم « 8 » مواهبه * لصار من جود كفّه خجلا
أراه مولاه ما أعدّ له * في الخلد فانقاد للرّدى جذلا
هامش
( 1 ) في « ب » : متعتبا .
( 2 ) في الأصلين : فتجلوا .
( 3 ) سبق التعريف به في هذا الجزء . انظر الهامش الرابع من الصفحة 341 .
( 4 ) سبق التعريف به في الجزء الأول . انظر الهامش الثالث من الصفحة 189 .
( 5 ) يريد العزيز ، وقد تقدمت الإشارة اليه في حياة الشاعر « ص 364 وما بعدها » ، وتقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الثامن من الصفحة 5 .
( 6 ) في « ب » : ساوى .
( 7 ) في أصل « ب » : همته ، وفي الهامش : خ نعمته .
( 8 ) انظر في التعريف به الجزء الأول ، الهامش السابع من الصفحة 320 .