كنت أخا إن جفا الزّمان وفي * أو قطع الودّ أهله وصلا
إن أظلمت خطّة أضاء لنا « 1 » * أو ظلم الخطب جائرا عدلا
رفيق رفق لنا إذا عنف الدّ * هر وخلا يسدّد الخللا
صديق صدق ما زال إن كذب * السّعاة للأصدقاء محتملا
فما الذي كدّر الصّفاء من ال * ودّ ولم يرو ورده الغللا
فضلك روح العلى وهل بدن * من روحه الدّهر واجد بدلا
عذّب بما شئت من معاتبة * أمّا بهذا « 2 » الهجر الممضّ فلا
في العمر ضيق فصنه منتهزا * في سعة الصدر فرصة العقلا
أما كفى نائب الزّمان على * تفريق شمل الألّاف مشتملا
ما بالنا ما نرى وإن كرموا * إلّا من الأصدقاء كلّ بلا
إذا شعفنا بقرب ذي شعف * بقربنا قيل قد نأى وسلا
زهدت فينا وسوف تطلبنا * ربّ رخيص « 3 » بعد الكساد غلا
إن كان في طبعك الملال من الشّيء * فهلّا مللت ذا المللا
بعد كمال الإخاء تنقصه * فحاذر النّقص بعد ما كملا
كم صاحب قال لي : ألست على * بلاء ودّي تقيم ، قلت : بلى
كفى لخلّي بدين خلّته * مجدي وفضلي ومحتدي كفلا
وكلّ علم لم يكس صاحبه * حلما تراه عطلا بغير حلى
هامش
( 1 ) في « ب » : لها .
( 2 ) في « ب » : بذا .
( 3 ) في « ب » : حضيض .