وأنشدني له في حاسد له وثب عليه الأسد وعاد عنه ولم يفترسه ، عملها ارتجالا عن غير « 1 » رويّة ، ولا فكرة قوية :
قلت للّيث : لم تأخّرت عنه * حين غادرته لديك صريعا
قال : قدّرت أنني حزت صيدا * فتأمّلته فكان رجيعا
فأبت نفسي الأبيّة عنه * أن ترى أكله وإن متّ جوعا
* * * وأنشدني له في السابق المعرّي « 2 » يستعدي عليه عند الشيخ « 3 » :
مولاي فخر الدّين يا ذا النّهى * ما قيمة الأخرس كالناطق
كلّا ولا العبد المطيع الذي * يرجو « 4 » رضا مولاه كالآبق
يا أروعا ترتاع أسد الشّرى * في خيسها من عزمه الصّادق
بهمّة عالية ما لها * عن عقوة العيّوق من عائق
للعبد أبيات زها حسنها * حبّرها من لفظه الرّائق
قطع لسان المفسد السّابق * أوجب من قطع يد السّارق
يبتزّ أموال الورى عنوة * ويكفر الرّزق من الرّازق
غذاؤه الغيبة لا غيرها * شيمة نذل خائن ماذق « 5 »
هامش
( 1 ) في « ب » : لا عن روية .
( 2 ) في « ب » : المقري ، ولا تتضح في « ك » . فان كانت مصحفة عن : المعري كما يبدو فالسابق المعري أحد شعراء الخريدة الذين تقدمت ترجمتهم في هذا الجزء . انظر ص 125 - 127 .
( 3 ) كذا في « ب » ، ولا نقط في « ك » .
( 4 ) في الأصلين : يرجوا .
( 5 ) في « ب » : مادق .