القاضي المرتضى « 1 »
أبو محمد عبد اللّه بن القاسم « 2 » بن المظفر بن علي بن الشهرزوري والد كمال الدين « 3 » والقضاة الشهرزورية . القاضي من أهل الموصل ، أحد الأئمة المشهورين ، والفضلاء « 4 » المذكورين ، له شعر راق ورقّ ، معناه جلّ ودقّ ، مليح الوعظ ، فصيح اللفظ ، حسن السجع ، لطيف الطبع ، فاضل عالم ، من « 5 » كل ما يشين سالم ، عبارته في شعره عبرت الشّعرى العبور ، ورقّته في نظمه أصبت الصّبا ورمت بالإدبار
هامش
( 1 ) ترجم له ابن خلكان « ج 1 ص 253 - الميمنية » فقال : أبو محمد ، المنعوت بالمرتضى ، كان مشهورا بالفضل والدين ، وكان مليح الوعظ مع الرشاقة والتجنيس وأقام ببغداد مدة يشتغل بالحديث والفقه ، ثم رجع إلى الموصل وتولى بها القضاء ، وروى الحديث ، وله شعر رائق فمن ذلك قصيدته التي على طريقة الصوفية ولقد أحسن فيها وهي :لمعت نارهم وقد عسعس اللي * ل وملّ الحادي وحار الدليلوأثبت القصيدة كلها وقال : وانما أثبت هذه القصيدة بكمالها لأنها قليلة الوجود وهي مطلوبة . ثم نقل عن العماد بعض مختاراته وقال كانت ولادته في شعبان سنة 465 وتوفي في ربيع الأول سنة 511 بالموصل ودفن في التربة المعروفة بهم رحمه اللّه تعالى . ثم نقل عن العماد قول السمعاني ان القاضي توفي بعد سنة 520 .
وترجم له الصفدي في الوافي « مصوّرة الدكتور يوسف العش » وقال إن وفاته سنة 521 ، ونقل بعض القصيدة اللامية وأبياته التالية في الشمعة ثم قال : وغالب شعره من هذا النمط من باب الوعظ والتذكير والاشعار الربانية . وانظر كذلك طبقات السبكي « ج 4 ص 235 » ، وشذرات الذهب « ج 4 ص 124 » وكلاهما يجعل وفاته سنة 511 . وينفرد صاحب الشذرات برواية البيتين .ياليل ما جئتكم زائرا * إلّا وجدت الأرض تطوى ليولا ثنيت العزم عن بابكم * الا تعثرت بأذباليأما صاحب النجوم الزاهرة فيذكره في وفيات سنة 520 ، ويختار له بيتين سنشير إليهما في الهامش الخامس من الصفحة 310 .
( 2 ) في الأصلين : القسم .
( 3 ) أحد من نستقبل من شعراء الخريدة ، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول في هامش الصفحة 246 .
( 4 ) في الأصلين : والفضلا .
( 5 ) في « ك » : عن .