مثل سفر قتلوا هاديهم * ثم ضلّوا ما لهم من بعد هاد
جاءهم في مثل ريح صرصر * فتولّوا مثل رجل من جراد
بعد ما غرّهم إملاؤه * ولهيب الجمر من تحت الرّماد
وتظنّوا أن سترتاع بهم * هل تراع الأسد يوما بالنّقاد
* * * وأنشدني لابن أبي جرادة في ابن رزّيك لما قتل ابن « 1 » مدافع محمدا « 2 » سيّد لوائه قبل الوزارة من قصيدة :
لعمري لقد أفلح المؤمنونا * بحقّ وقد خسر المبطلونا
وقد نصر اللّه نصرا عزيزا * وقد فتح اللّه فتحا مبينا
بمن شاد علياه واختاره * ولقّبه فارس المسلمينا « 3 »
وكان محمّد ليث العرين * فأخلى لعمرك « 4 » منه العرينا
وقد كاد أن يستبين الرّشاد * فأعجله الحين « 5 » أن يستبينا
ولا بدّ للغاصب المستدين * على « 6 » الكره من أن يوفّي الدّيونا
ومن يخذل اللّه ثم الإمام * فليس له اليوم من ناصرينا
ولما استجاشت عليه العدى * وشبّ له القوم حربا زبونا
سقاهم بكأس مرير المذا * ق لا يعذب الدّهر للشاربينا
هامش
( 1 ) في « ب » : بن .
( 2 ) في « ب » : محمد .
( 3 ) من ألقاب طلائع . انظر الصفحة 187 من الجزء الأول من الخريدة .
( 4 ) في « ب » : لعمري .
( 5 ) في « ب » : الحتف .
( 6 ) في « ب » : من .