أبي الغارات ابن رزّيك « 1 » . وهو من بيت كبير بحلب ، وذو « 2 » فضل غزير وأدب ، وتوفي بمصر في جمادى الأولى « 3 » سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، ومن سائر شعره ما يغنّى به أنشدني له بعض « 4 » أصدقائي بدمشق .
يا صاحبيّ أطيلا في مؤانستي * وذكّراني « 5 » بخلّان وعشّاق
وحدّثاني حديث الخيف إنّ به * روحا لقلبي وتسهيلا لأخلاقي « 6 »
ما ضرّ ريح الصّبا لو ناسمت حرقي * واستنقذت مهجتي من أسر أشواقي
داء تقادم عندي ، من يعالجه ؟ * ونفثة بلغت منّي ، من الراقي ؟ « 7 »
يفنى الزّمان وآمالي مصرّمة * ممن أحبّ على مطل وإملاق
يا ضيعة « 8 » العمر لا الماضي انتفعت به * ولا حصلت على علم من الباقي
* * * وأنشدني الشريف إدريس بن « 9 » الحسن بن علي بن يحيى « 10 » الحسني الإدريسي « 11 » المصري لابن أبي جرادة قصيدة في الصّالح بن رزّيك يذكر قيامه بنصر أهل القصر « 12 » بعد فتكة عباس وزيرهم بهم « 13 » وقتله جماعة منهم وقيام ابن رزيك في الوزارة أولها :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته . انظر الصفحة 187 من الجزء الأول .
( 2 ) في « ب » : وذوا .
( 3 ) في « ب » : و « ك » : الأول .
( 4 ) في « ب » : في بعض .
( 5 ) في « ك » : وذاكراني .
( 6 ) في النجوم الزاهرة : لآماقي والبيتان كل ما اختاره صاحب النجوم للمترجم .
( 7 ) في « ب » : الراق .
( 8 ) في « ك » : وا ضيعة .
( 9 ) في « ب » : ابن .
( 10 ) لم تذكر « ابن يحيى » في « ك » .
( 11 ) يروي عنه العماد كثيرا من الشعر في الصالح بن رزّيك بخاصة ، ويبدو أنه لقيه بدمشق سنة إحدى وسبعين . انظر في الجزء الأول من الخريدة « قسم شعراء مصر » الصفحات 190 ، 201 ، 212 .
( 12 ) انظر القصة في ترجمة الصالح في الصفحة 187 من الجزء الأول ، وصحح لفظة الظاهر بالظافر .
( 13 ) في « ب » : به .