وقال :
ألا هل لماضي العيش عندك مرجع * وهل فيه بعد اليأس للصّبّ مطمع
لقد أولعت بالصّدّ عني وإنني * لفرقتها ، ما عشت ، بالوجد مولع
أضاحك حسّادي فيغلبني البكا * وأكتم عوّادي وإني لموجع
إذا خطرت من ذكرها لي خطرة * تكاد لها أنياط قلبي تقطّع
* * * وقال :
عاقرني لحظ عينه السّحرا * حتى تطفّحت بالهوى سكرا
ومال نشوان غير محتشم * والرّاح قد سوّلت له أمرا
فملت حتى الصباح معتنقا * منه قضيبا ، مقبّلا بدرا
إذا تناولت من مراشفه * كأسا سقاني بلحظه أخرى
كان وصالي نذرا عليه فقد * جاد ووفّى ، فديته ، النّذرا
يا من دعاني إلى الغرام به * لبيك ألفا في الحبّ لا عشرا
جئتك طوعا فاعص الملام وصل * فيه بنا الوصل واهجر الهجرا
ليتك يا ليلة السّرور به * بدّلت في كلّ ساعة دهرا
وباخل جادت المدام به * فبتّ أولي مذمومها شكرا
لما أباحت سلاف ريقته * وصرّفتني في صرفها جهرا
غنّيت أدنى لوائمي طربا * حلّت لي الخمر فاسقني الخمرا
زد ، عمرك اللّه ، من مجاجتها * ولا تراقب زيدا ولا عمرا