شقاشق البلغاء . ومما أنشدنيه لنفسه ببغداد سنة خمسين وخمسمائة بيتان في الطبقة العليا ، في ذم الدنيا وهما :
أفّ للدنيا وأفّ * كلّ من فيها يلفّ
مثل خيّاط حريص * كلّما شلّ يكفّ
* * * وآخران « 1 » في وصف فرس أدهم :
وأدهم يستعير الليل منه * وتطلع بين عينيه الثّريّا
إذا لاح الصباح يطير طيرا * وتطوى دونه الأفلاك طيّا
* * * وأنشد له من غزل قصيدة عملها في مدائح الإمام المقتفي لأمر اللّه رضي اللّه عنه « 2 » :
يا ساهرا عبراته ذرف * في الخدّ إلّا أنها علق
أتقيم بعدهم وقد رحلوا * ومطيّتاك الشوق والقلق
* * * وقال بديها وقد سمعني أنشد بعض الأصدقاء قطعة سمعتها في الجرب من جملتها :
دب في الجسم والتهب فقطع علينا الإنشاد وأنشأ يقول :
دبّ في الجسم والتهب * فهو كالنار في الحطب
صحت من حرّ ناره * صيحة السّخط والغضب
هامش
( 1 ) كذا ، وهو لا يستقيم إذا كانت الواو للعطف .
( 2 ) هو الخليفة العباسي المقتفي لأمر اللّه ، أبو عبد اللّه محمد ، ابن الخليفة المستظهر ، ولي الخلافة بين 530 و 555