الشعراء أن يعملوا على وزن قصيدة ابن هانئ المغربي :
فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر « 1 »
فسبقهم أبو الحسن عليّ المعروف بابن العلّاني المعري وعمل ما أعجبه وأجازه عليه واستغنى به عنهم وهو :
هل بارع الشّعراء غير مقصّر * عن بارع من مجدك المتخيّر
أم كنهه ما ليس يدركه بذا * قول كمنسوق الجمان محبّر
فعلى البليغ الجهد منه فإن يجد * يحمد ، وإن يك مقصرا فليعذر
يا ناصر الدّين الذي لو لم تطل * منه مقارعة العدى لم ينصر
ليطل بقاؤك للمكارم والعلى * فربوعهنّ معالم لم تدثر
ولترع عين اللّه منك حلاحلا * سبق الورى سبق الجواد « 2 » المحضر
يحتاطك التوفيق ، لا يألوك في * تسهيله لك كلّ صعب أوعر
وإذا دجت ظلم الأمور فلا تزل * سبّاقها بسراج رأي أنور
للّه همّتك الخطيرة إنها * خلقت لصبّ بالعلى مستهتر
لمؤرّق في المجد مضّاء على * الأهوال ثبت ما يراع بمسهر
والمجد صعب المرتقى إلّا على * يقظان في ذات الإله مشمّر
هامش
( 1 ) والشطر الثاني : وأمدكم فلق الصباح المسفر . وهي في مدح جعفر بن عليّ ( انظر في التعريف به مقدمة ديوان ابن هانئ ص 48 وما بعدها ، وابن خلكان في جعفر بن علي صاحب المسيلة ) .
( 2 ) في الأصل « ب » : الجياد .