تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ثمر لا يقلّ ، والعود ذاو « 1 » * وربيع ، والشمس في الميزان
مالك ، الدّهر ، قسمة بعد وفّا * دك بين الخوان والإخوان
لا كمن عزّ خبزه أن ترى العي * ن محيّاه في سوى رمضان
* * * وله من قصيدة في وزير بعد سمل عينيه ويذكر ما جرى له في القلعة « 2 » :
اللّه جارك والنبيّ الهادي * يا من يوالي فيهما ويعادي
كل ما يهول من الأمور إلى الذي * علم السريرة فهو بالمرصاد
كم سرّ آخر عارض من بعد ما * ساءتك منه طلائع وهوادي
في كلّ حكم حكمة مدفونة * كشرارة غطّيتها برماد
ما النّاس إلّا جازع أو طامع * خلقوا عبيد السيف والإرفاد
لو كان ينجي الاعتزال نجا به * مما دهاه ، الحارث بن عباد « 3 »
هامش
( 1 ) الشطر الأول في الأصل : ثمر لا يكون في الأغصان . ( 2 ) الديوان : اللوحة 17 - 19 في ستة وأربعين بيتا . وفي تقديمها : وقال في عميد الدولة جهشيار وزير فارس يمدحه بعد سمل عينيه ، ويذكر ما جرى له في القلعة : ( 3 ) أبو منذر الحارث بن عبّاد بن قيس بن ثعلبة البكري : حكيم جاهلي ، كان شجاعا ، من السادات ، شاعرا انتهت إليه إمرة بني ضبيعة وهو شاب ، وفي أيامه كانت حرب البسوس فاعتزل القتال مع قبائل من بكر منها يشكر وعجّل وقيس . ثم إن المهلهل قتل ولدا له اسمه بجير ، فثار الحارث ونادى بالحرب وارتجل قصيدته المشهورة التي كرر فيها قوله : « قربا مربط النعامة مني » أكثر من خمسين مرة - والنعامة فرسه - فجاءوه بها ، فجزّ ناصيتها وقطع ذنبها - وهو أول من فعل ذلك من العرب فاتخذ سنة عند إرادة الأخذ بالثأر - ونصرت به بكر على تغلب . وأسر المهلهل فجزّ ناصيته وأطلقه ، وأقسم أن لا يكف عن تغلب حتى تكلمه الأرض فيهم ، فأدخلوا رجلا في سرب تحت الأرض ومرّ به الحارث فأنشد الرجل :أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشر أهون من بعضفبر القسم . واصطلحت بكر وتغلب ، وعمر الحارث طويلا . ( الأعلام )
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 52 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري