ومنها في وصف فرس طلبه :
إن شاء هملج « 1 » بي « 2 » جواد سابق * كالنجم يطلع ثاقبا ويغور
قلق العنان كأنّ فوق تليله « 3 » * نمل ، وبين سميعتيه صفير
هو جنّة للناظرين إذا مشى * أمّا إذا ما جاش فهو سعير
لو قيل ثب ، وثبير « 4 » معترض له * ليتمّ حضرك « 5 » ما ثناه ثبير
سبق الجياد مدى ، وواهبه « 6 » الأنا * م ندى ، فما للسابقين نظير
* * * وأعطاني سديد الدولة ابن الأنباري « 7 » درجا فيه هذه القصيدة في مدحه بخط الغزّي وشعره فلا أرويها إلا عنه ، عن الغزي « 8 » :
سرت أمّ أوفى عاطلا من فريدها * فوزّعت دمعي بين خدّي وجيدها
فباتت تحلّى من فرائد عبرتي * وتحسب جسمي سلك بعض عقودها
مبرقعة نمّ القيام بقذّها * فلم تخله من برقع من قعودها
هامش
( 1 ) هملج : مشى مشية سهلة في سرعة .
( 2 ) في الأصل : في
( 3 ) عنقه .
( 4 ) جبل من أعظم جبال مكة .
( 5 ) في الأصل والديوان : حصرك . والحضر : العدو .
( 6 ) في الأصل : وواهبة .
( 7 ) سديد الدولة ابن الأنباري . الكاتب محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة ، سديد الدولة الشيباني المعروف بابن الأنباري كاتب الإنشاء بالديوان العزيز ببغداد . أقام بديوان الإنشاء خمسين سنة ، وناب في الوزارة ، ونفذ مرسولا إلى ملوك الشام ، وبينه وبين الحريري صاحب المقامات رسائل مدونة . عاش نيفا وثمانين سنة . سمع وروى . كان رائق الخط واللفظ . مدحه الغزي والأرّجاني والقيسراني . توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . ( الوافي بالوفيات ج 3 ص 279 . شذرات الذهب ج 4 ص 184 . النجوم الزاهرة ج 5 في مواطن متفرقة . الأعلام )
( 8 ) الديوان : اللوحة 127 - 128 . وقد اختارها العماد كلها . وفي تقديمها : وقال يمدح سديد الدولة محمد بن عبد الكريم الأنباري كاتب الانشاء بديوان الخلافة .