كالمرء يكدح للدّنيا ويجمعها * حتى إذا مات خلّاها وما فيها « 1 »
* * * وأنشدني لنفسه ، وقد نظمه في غرض له في نور الدين رحمه اللّه :
سلطاننا « 2 » زاهد والناس قد زهدوا * له فكلّ على الخيرات منكمش
أيّامه مثل شهر الصوم طاهرة * من المعاصي ، وفيها الجوع والعطش « 3 »
* * * وأنشدني لنفسه :
أأحبابنا هلّا سبقتم بوصلنا * صروف اللّيالي قبل أن نتفرّقا « 4 »
تشاغلتم بالهجر ، والوصل ممكن * وليس إلينا للحوادث « 5 » مرتقى
كأنّا أخذنا من صروف زماننا * أمانا ومن جور الحوادث موثقا « 6 »
* * * وقال :
قمر إذا عاينته « 7 » شغفا به * غرس الحياء بوجنتيه شقيقا
وتلهّبت خجلا ، فلولا ماؤها * مترقرقا فيها « 8 » لصار حريقا
هامش
( 1 ) البيتان عند ياقوت ج 5 ص 204
( 2 ) في مصوّرة الديوان : أميرنا .
( 3 ) البيتان في مصورة الديوان « باب الملح » ، وعند ياقوت « ج 5 ص 204 » ، وفي الروضتين « ج 1 ص 229 » في معرض الحديث عن نور الدين وأنه « لا يبتهج بالمديح » لما علم من تزيد الشعراء . قال : وإياه عنى اسامة بقوله : » ثم أورد البيتين .
( 4 ) في « ب » : تتفرقا .
( 5 ) في مصورة الديوان : في الحوادث .
( 6 ) الأبيات عند ياقوت ج 5 ص 204 ، وفي مصورة الديوان « باب المكاتبات » .
( 7 ) في الأصل : عاتبته ، وما هنا عن ياقوت .
( 8 ) في الأصل : فيه ، وما هنا عن مصورة الديوان .