الأديب الغزّيّ « 1 »
أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي ثم الأشهبيّ المعروف بالغزي .
مولده غزّة الشام « 2 » ، وانتقل إلى العراق وإلى خراسان وأصفهان وكرمان وفارس وخوزستان ، وطال عمره ، وراج سعر شعره ، وماج بحر فكره ، وأتى بكل معنى مخترع ، ونظم مبتدع ، وحكمة محكمة النسج ، وفقرة واضحة النهج ، وكلام أحلى من منطق الحسناء ، وأعلى من منطقة الجوزاء . فكم له من قصائد كالفرائد ، وقلائد كعقود الخرائد ، وغرر حسان ، ودرر وجمان .
وله في خطبة ألف بيت « 3 » جمعها من شعره يصف بها حاله نثرا ، ويذكر فضيلة الشعر ، ويقول : « إن الشعر زبدة الأدب وميدان العرب ، كانوا في جاهليتهم يعظّمونه تعظيم الشرائع ، ويعدّونه من أعلى الذرائع . وجاء الإسلام فأجراه على الرسم المعهود في « 4 » قطع لسان قائله
هامش
( 1 ) بالأديب الغزي تبدأ نسخة ( ح ) ، ثم تثني بترجمة ابن منير الطرابلسي . أما النسخة ( ب ) التي اعتمدناها كأصل نمضي عليه في ترتيب التراجم وترقيم الصفحات ، فتبدأ بالترجمة التالية : ترجمة ابن منير . وعلى ذلك فلم يكن للحديث عن الغزي أصول أخرى نعارض عليها ، لولا مصورة الديوان - أو مختارات الديوان - ( خزانة المجمع العلمي العربي رقم 111 « فوتوغراف » ) المنقولة عن نسخة المكتبة الوطنية الأهلية في باريس .
وقد استغرقت ترجمة الغزي في النسخة ( ح ) ستين صفحة .
( 2 ) ولد عام 441 ه ومات عام 524 ه ودفن في بلخ ( اقرأ ص 32 ) وراجع ترجمته في ابن خلكان ( 14 - 16 الميمنية ) .
( 3 ) هذه الخطبة التي سيورد العماد أكثرها ، جاءت في مقدمة الديوان الذي أشرنا إليه في الحاشية الأولى ، وفيها يقول الغزي : ( وقد جمعت له مما قلت فيه وفي غيره خمسة « ألف » بيت مما ضاق نطاق الوقت عن تنقيحها . . ) . فلعلّ النص إذن : وله في خطبة خمسة « ألف » بيت . يقصد في خطبة خمسة آلاف بيت . .
( 4 ) في الأصل : ثم . والتصحيح عن الديوان .