يا محيي الدّين بعد ما دثرا * ومشبها في زمانه عمرا
ومن إذا ما ذكرت سيرته * سمعت ذكرا يجمّل السّيرا
انظر إلى عبدك الحقير فقد * جار عليه الزّمان واقتدرا
وخانه سمعه وناظره * من بعد ما كان يثقب الإبرا
وصار في السّوق كالأجير ، وهل * يفلح من صار يشبه الاجرا
وماله موئل يلوذ به * سواك يا من يجمّل الوزرا
* * * قال : وكان مع نسكه وعفته ، مغرى بهجو زوجته . وذلك أنها أشارت عليه بمدح كبير فمدحه فما نفع ، فهجاه فصفع ، فقال : لولا زوجتي لما صفعت ، ولولا تغريرها بي لما وقعت .
فقال يهجوها :
أغريت زوجتي بشرب العقار * أسكنتني بجنب دار القمار
أطعمتني مخّ الحمار فلمّا * أبصرتني قد صرت مثل الحمار
بذلت فرجها وصاحت « 1 » إلى النّا * س هلمّوا يا معشر الفجّار
* * * وقال :
لي قطّة أنظف من زوجتي * ودبرها أنظف من فيها
وكلّ ما صوّره ربّنا * من الخنا ركّبه فيها
* * *
هامش
( 1 ) في « ح » : وصاح .