وقوله في مرثية الصّالح بن رزّيك « 1 » :
جلّ ما أحدثت صروف الليالي * عند مستعظم العلى والجلال
ملك بعد قبضه بسط الخط * ب يديه إلى بني الآمال
جادت العين بعد بخل عليه * بيواقيت دمعها واللآلي
وغدا كلّ ناطق بلسان * موجعا فيه ، قائلا : ما احتيالي
ذهب الصّالح الذي ألبس الأيّ * أم من بعده ثياب الليالي
والذي كفّ كفّه أيدي الفق * ر بما بثّ من جزيل النّوال
حلّ في التّرب منه من كان يرجو * ه ويخشاه كلّ حيّ حلال
طود حلم ما خفّ إلّا إذا قي * ل : ألا أين حامل الأثقال
من لشنّ الغارات بعد أبيها « 2 » * ولصدم الأبطال بالأبطال
ولنظم الصّدور ، تعتلج الأح * قاد فيهنّ ، في صدور العوالي
ولفصل الخطاب في كلّ أمر * شيب منه « 3 » الإبهام بالإشكال
ومنها :
خلّ دمعي فإنّه غير راق * وفؤادي فإنه غير سال
ليس يطفي نارا تلظّى بقلبي * سحب جفني بمائها الهطّال
حرمت « 4 » لذّة الكرى كلّ عين * لم تجد بعده بدمع مذال
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في صفحة 187 هامش 2
( 2 ) يلقب بأبي الغارات لكثرة غاراته على الصليبين .
( 3 ) في « ح » : فيه .
( 4 ) في « ب » : حرّمت .