وقوله في مدح ابن نيسان بآمد « 1 » :
قومي اسمعي يا هذه وتأمّلي * رقص الغصون على غناء البلبل
فالطّير بين تغرّد وتشاجر * والماء بين تجعّد وتسلسل
أظباء وجرة كم بشطّي آمد * من ظبية كحلى وظبي أكحل
ومدلّل ومذلّل في حبّه * شتّان بين مدلّل ومذلّل
والعيش قد رقّت حواشي حسنه * ما بين دجلتها إلى قطربّل « 2 »
رقم الربيع ربوعها فكأنها * زنجية تختال تيها في الحلي « 3 »
ومنها في المدح :
في حصنه غيث ، وفوق حصانه * ليث يكرّ على الكماة بمسحل « 4 »
متبسّم لعفاته قبل النّدى * كالبرق يلمع للبشارة بالولي « 5 »
يعطي المحجّلة الجياد « 6 » وكم له * في الجود من يوم أغرّ محجّل
ويردّ صدر « 7 » السّمهريّ بصدره * ما ذا يؤثّر ذابل في يذبل « 8 »
هامش
( 1 ) في « ب » : ومن قوله في ابن نيسان بآمد . وهو بهاء الدين بن نيسان كان مدبّر أمر آمد ورئيسها قبل أن يدخلها صلاح الدين سنة 579 . وانظر الروضتين ج 2 ص 38 - 39 « ويجعله الطابع ابن تيسان » وابن الأثير .
( 2 ) قرية ما بين بغداد وعكبرا ، مشهورة بالخمر . ويقول عنها ياقوت : ما زالت متنزها للبطالين وحانة للخمارين ، وقد أكثر الشعراء من ذكرها .
( 3 ) هنا موضع هذا البيت في « ح » . أما نسخة « ب » فقد جعلت منه آخر الأبيات في هذه القصيدة ، وليس ذاك مكانه لأنه ليس من أبيات المديح ، وإنّما هو من أبيات المقدّمة الوصفية . ويفسّره أن آمد تسمّي آمد السوداء لأنها بنيت بحجارة سود . وانظر في ذلك الصفحة 197 .
( 4 ) في « ح » : يكر على الكمال . وفي « ب » : مسجل . والمسحل : العزم الشديد .
( 5 ) في « ح » : بالبشارة للولي . والولي : المطر بعد المطر .
( 6 ) في « ب » : الجواد .
( 7 ) في « ح » : صدري .
( 8 ) جبل مشهور في نجد يكثر الشعراء من ذكره .