تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وحدثت بالشام زلزلة عامّة « 1 » بكرة يوم الاثنين « 2 » ثاني عشر شوال سنة خمس وستين وخمسمائة « 3 » عمّ بلاؤها البلاد ، وساوى تلاعها الوهاد « 4 » . فمدحته بكلمة أوّلها :
هل لعاني الهوى من الأسر فاد « 5 » * أو لساري « 6 » ليل الصّبابة هاد قوي الشّوق « 7 » فاستقاد دموعي * ووهى الصّبر فاستقال فؤادي « 8 » جنّبوني خطب البعاد « 9 » فسهل * كلّ خطب سوى النّوى والبعاد كنت في غفلة من البين حتى * صاح يوم الأثيل بالبين حاد
هامش
( 1 ) في الروضتين فصل عنوانه « في ذكر الزلزلة الكبرى - ج 1 ص 184 » نقل فيه أبو شامة عن ابن الأثير أنها كانت زلزلة عظيمة لم ير الناس مثلها عمت أكثر البلاد من الشام ومصر والجزيرة الموصل والعراق وغيرها إلا أن أشدها وأعظمها كان في الشام فخربت بعلبك وحمص وحماة وشيزر وبعرين وغيرها وتهدمت أسوارها وقلاعها وسقطت الدور على أهلها وهلك من الناس ما يخرج عن العد والإحصاء . . » وقد طوف نور الدين في البلاد يصلح ما خربت الزلزلة وكان شديد الحذر على البلاد من الفرنج كما كان الفرنج يخافونه على بلادهم فاشتغل كل منهم بعمارة بلاده عن قصد الآخر . ثم نقل ثلاثين بيتا من قصيدة العماد ، سنشير إليها وإلى ما بين النصين من فروق . ( 2 ) في « تع » : بكرة الاثنين . ( 3 ) رسمت في « قر » : وخمس ماية . وفي « تع » : وخمس ميه . ( 4 ) في « تع » : وسارت تلاعها والوهاد . ( 5 ) في « تع » : هل لعان . في « قر » : للعاني . . . فإذ . ( 6 ) في « تع » والروضتين : ولساري . ( 7 ) في « تع » : السوق . ( 8 ) في « قر » : فواد . وليس البيت في الروضتين . ( 9 ) في « قر » : الفراق .