حرستما في حرستا « 1 » العيش من شظف « 2 » * دوما بدوما « 3 » على حفظ القوانين
دار المقامة قد أضحت « 4 » محلّكما * ونلتما العزّ في أمن من الهون
وبالمنيبع « 5 » ربع للوليّ غدا * تأسيس بنيانه العالي ، على الدّين
ولما وصلت إلى دمشق في مبدأ قصدي « 6 » البلاد الشاميّة صادفت صلاح الدّين وقد عاد مع عمّه من الديار المصرية وهو إذ ذاك أمير ، وورد فضله نمير ، فنظمت فيه مدحة طويلة أولها « 7 » :
كيف قلتم بمقلتيه فتور * واراها بلا فتور تجور
لو بصرتم بلحظه كيف يسبي * قلتم ذاك كاسر لا كسير
موتر قوس حاجبيه لإصما * ء فؤادي كأنّه موتور
لا تسلني عن اللّحاظ فعقلي * طافح من عقارهنّ عقير
كيف يصحو « 8 » من سكره « 9 » مستهام * مزجت كأسه العيون الحور
هامش
( 1 ) من قرى دمشق . يقول عنها ياقوت : قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص ، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ .
( 2 ) في « قر » : شطف .
( 3 ) عند ياقوت : دومة من قرى دمشق . قلت : وتكتب الآن : دوما ، كما في الأصلين . وهي شمالي دمشق في طريق حمص وتعرف بكرومها ومزارعها .
( 4 ) في « تع » : أضحا .
( 5 ) انظر البيت الخامس من الصفحة 24 .
( 6 ) في « تع » : قصد .
( 7 ) الكلمات الثلاثة الأخيرة مكشوطة ومصححة في « قر » . وقد أفقدها ذلك بعض وضوحها . ولذلك ذكرت في الهامش مرة أخرى موضّحة كما يلي : بيان . مدحة طويلة أولها .
( 8 ) في الأصلين : يصحوا . والبيت رأس الصفحة الثامنة عشرة من « تع » .
( 9 ) في « تع » : سكرة .