ومنها « 1 » :
إلى « 2 » ناس بأناس « 3 » لي صبوة * لها الوجد داع وذكرى مثير
يزيد اشتياقي وينمو « 4 » كما * يزيد يزيد « 5 » وثورا « 6 » يثور
هامش
( 1 ) أول الصفحة الثامنة من ( قر ) .
( 2 ) أول الصفحة التاسعة من ( تع ) .
( 3 ) يحسن أن نورد هنا بعض حديث ياقوت عن بردى وتوزعه في هذه الأنهر التي يذكرها العماد هنا :
« بردى - بثلاث فتحات - أعظم نهر دمشق مخرجه من قرية يقال لها قنوا من كورة الزّبداني على خمسة فراسخ من دمشق مما يلي بعلبك يظهر الماء من عيون هناك ثم يصب بقرية تعرف بالفيجة على فرسخين من دمشق وتنضم اليه عين أخرى ، ثم يخرج الجميع إلى قرية تعرف بجمرايا فيفترق حينئذ فيصير أكثره في بردى ، ويحمل الباقي نهر يزيد وهو نهر حفره يزيد بن معاوية في لحف جبل قاسيون . فإذا صار ماء بردى إلى قرية يقال لها دمّر افترق على ثلاثة أقسام لبردى منه نحو النصف . ويفترق الباقي نهرين يقال لأحدهما ثورا في شمالي بردى وللآخر بأناس في قليه . وتمتزج هذه الأنهر الثلاثة بالوادي ثم بالغوطة حتى يمر بردى بمدينة دمشق في ظاهرها فيشق ما بينها وبين العقيبة حتى يصبّ في بحيرة المرج في شرقي دمشق . وهو أهبط انهار دمشق واليه تنصب فضلات انهرها . . واما بأناس فإنه يدخل إلى وسط مدينة دمشق فيكون منه بعض مياه قنواتها وقساطلها وينفصل باقيه فيسقي زروعها من جهة الباب الصغير والشرقي . . وقد أكثر الشعراء في وصف بردى في شعرهم .
وحق لهم ، فإنه بلا شك أنزه نهر في الدنيا .
ثم يسوق ياقوت بعض الشعر ومنه ابيات العماد الثلاثة : إلى ناس بأناس . . » قلت : وبأناس في لفظ الدمشقيين اليوم : بانياس .
وقد ذكره ياقوت في مادة بأناس وأحال على « بردى » في وصفه . ونقل بيتي الحسن بن عبد اللّه بن أبي حصينة :يا صاحيّ سقى منازل جلّق * غيث يروّي ممحّلات طاسها
فرواق جامعها فباب بريدها * فمشارب القنوات من باناسها( 4 ) في الأصلين : وينموا .
( 5 ) أحد فروع بردى وأكبرها . ينشعب منه في قرية تعرف اليوم باسم « الهامة » ويمضي صعدا فيسقي الأطراف العلبا من مدينة دمشق وبساتينها . وانظر ما جاء في الهامش السابق ، الثالث ، عن بردى وأضف ما ذكره ياقوت في مادة « يزيد » : « يجيء في لحف جبل . . بينه وبين الأرض نحو مائتي ذراع أو نحوها يسقي ما لا يصل اليه مياه بردى ولا ماء تسورا » .
( 6 ) في ( قر ) : وثور . وهو أحد فروع بردى . انظر الهوامش السابقة . وعند ياقوت « مادة ثورا » : « وقد جاء في شعر بعضهم ثوره بالهاء وهو ضرورة » .