مبتدأ الأمر « 1 » لوالده نجم الدين أيّوب وعمّه أسد الدين شيركوه « 2 » ، بوّأهما « 3 » اللّه رياض « 4 » رضوانه ، وغرفات غفرانه ، لمعرفتهما « 5 » بعمّي الصّدر الشهيد عزيز الدّين « 6 » فإنه لما اعتقل بقلعة تكريت وكانت ولايتها « 7 » إليهما ردّا عنه الرّدى ، وذادا « 8 » عن قصده العدى ، وبقي عندهما مدة « 9 » يجتهدان في الدفاع عنه ، والعدوّ ينفذ إليهما في أمره وهما على الامتناع منه ، حتى حضر بهروز الخصيّ صاحب القلعة بنفسه ، وأحضر معه من الملاحدة من أظهر في غير الملأ حدّة فرسه ، وتمّ عليه المكروه وهما كارهان ، وفارقا تكريت بعد ذلك الأوان ، وكانا كلما ذكراه ، رحمهما اللّه ، يشيدان بذكر ما شاهداه من مشاهد كراماته ، في شهود خلواته ، وسجود صلواته .
فلما وصلت إلى الشام في سنة اثنتين « 10 » وستين صادفت أسد الدين مشغولا بفتح مصر في النوبة الثانية واتّفق عوده ، ورميم روض أملي من جود جوده ، « 11 »
هامش
( 1 ) رسمت في « تع » : مبتداء . وفي « قر » بالتخفيف : مبتدأ .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الثاني من الصفحة 193 . وانظر عن نجم الدين أيوب الترجمة المفصلة التي كتبها ابن خلكان « ج 1 ص 84 - الميمنية » .
( 3 ) في « تع » بالتخفيف : بواهما .
( 4 ) اللفظة في « تع » مستدركة في الهامش .
( 5 ) في « تع » : لمعرفهما .
( 6 ) انظر ترجمته في الجزء الأول ، الهامش 8 من الصفحة 5 .
( 7 ) في « قر » : وكانت في ولايتهما ردّا . وفي « تع » : كانت ، بسقوط الواو .
( 8 ) في « قر » : وذاذا . وفي « تع » : ودادا .
( 9 ) في « قر » : وبقي مدة عندهما . وابن خلكان - في ترجمته لعزيز الدين - ينقل عن العماد معنى هذا الكلام كما يلي : « وذكر العماد الكاتب أنه لما قتل كان الأميران نجم الدين أيوب أبو السلطان صلاح الدين وأخوه أسد الدين شيركوه في القلعة المذكورة متوليي أمورها وأنهما دافعا عنه فما أجدى الدفاع » .
( 10 ) لا نقط على الحروف الثلاثة الأولى في « تع » .
( 11 ) في « تع » : عودهم وزمم « ورمم ؟ » روض من جوده أملى جوده . وفي « قر » : وزميم « زهيم ؟ » روض أملي من جود جوده « ولا يتضح آخر اللفظة الأخيرة » .