بنيه نضارة وغضارة « 1 » ، ولكلّ مكان مكين ، ولكلّ « 2 » معان معين ، ولكلّ « 3 » أرض روض ، ولكل فهم في حوض العلم خوض .
وكنت مدّة مقامي ببغداد « 4 » أتشوّق إلى تلقاء الشّام ، وأودّ لقاء أهل الفضل الكرام ، حتى وصلت إلى دمشق في شعبان سنة اثنتين « 5 » وستين « 6 » وخمسمائة « 7 » فوجدت الشّام عادما للعلماء الأعلام ، وصادفته قد صدف عنه الفضل ، وصدح به الجهل ، خاويا على عروشه ، خاليا من نقوشه « 8 » ، لا يلفى به آلف « 9 » ، ولا يعرف « 10 » لذوي المعرفة عارف ، فكدت أضيع ، وكيف لا وقد اتّضع الرفيع ، وارتفع الوضيع ، فنزلت بحجرة « 11 » ، وأويت من مدرسة في دمشق إلى حجرة « 11 » ، وحصلت ممّا ذهبت به سرقة « 11 » موجودي في غمرة ، ومنيت بالكربة « 11 » ، في الغربة ، وانسدّت « 12 »
هامش
( 1 ) لا نقط في « قر » على التاء المربوطة للألفاظ : عصارة ، نضارة ، غضارة .
( 2 ) في « قر » : وفي كل . ثم لا تتضح اللفظتان بعدها . والمعان : المنزل .
( 3 ) في « قر » : وبكل .
( 4 ) في « قر » : ببغذاذ .
( 5 ) لعلها في « تع » : اثنين ، للتاء مكانها وليس عليها نقطها .
( 6 ) لفظة « وستين » مستدركة في هامش « قر » .
( 7 ) لم ترد « وخمسمائة » في « تع » . وهي في « قر » : وخمس مائة .
( 8 ) في « تع » بالمهملة : نقوسه . وتحتها ثلاث نقاط تأكيدا على إهمالها .
( 9 ) رسمها في « قر » : مآلف .
( 10 ) ( ولا يعرف ) بداية الصفحة الرابعة في « قر » ، ولا يظهر فيها أكثر هذه الجملة وبعض التي بعدها من أثر البلى الذي فتت السطر الأول من مصحفه والأرضة التي أكلت بعض السطر الثاني .
( 11 ) لا نقط على التاء المربوطة في « تع » .
( 12 ) في « تع » : وأنشدت على طريق الأوبة « . . . لنبوة التي عرت في » للنوبة . وما بين القوسين مستدرك في الهامش ، ولا يبدو ما قبل لام « لنبوة » فقد أتى عليه التصوير . وفي « قر » لا يبدو ختام السطر بعد حرف الطاء من لفظة « طريق » ولا لفظة « الأوبة » في أول السطر التالي .