ص 19 قصيدة العماد الرائية : أجيران جيرون
القصيدة في الروضتين : « ج 1 ص 245 - مطبعة وادي النيل » بتقدمة مماثلة :
« وكنت نظمت قصيدة في الشوق إلى دمشق والتأسف عليها ثم جعلت مدح السلطان مخلصها وهي طويلة أولها : أجيران جيرون . . » ثم يذكر منها ستة وخمسين بيتا متجاوزا بعض المقاطع التي جاءت في الخريدة ، منفردا بذكر الأبيات التالية في المديح :
ملكت فأسجح فما للبلاد * سواك مجير ومولى نصير
وفي معصم الملك للعز منك * سوار ومنك على الدين سور
لك اللّه في كلّ ما تبتغيه * بحقّ ظهير ، ونعم الظهير
أما المفسدون بمصر عصوك * وهذي ديارهم اليوم قور
أما الأدعياء بها إذ نشطت * لإبعادهم زال منك الفتور
ويوم الفرنج ، إذا ما لقوك * عبوس ، برغمهم ، قمطرير
نهوضا إلى القدس يشفى العليل * بفتح الفتوح ، وما ذا عسير
سل اللّه تسهيل صعب الخطو * ب ، فهو على كل شيء قدير
إليك هجرت ملوك الزمان * فما لك واللّه فيهم نظير
وفجرك فيه القرى والقران * جميعا ، وفجر الجميع الفجور
وأنت تريق دماء الفرنج * وعندهم لا تراق الخمور
وعمل العماد في ذلك كله يدلّنا كيف كان الشعراء يعدّون قصائدهم وكيف كانوا يصلونها بعد ذلك بالغرض الطارئ من مديح وغيره . أفكان الشعر في تلك العصور البضاعة المعدّة ؟ أم كان ذلك ضرورة ملجئة في حياة العماد ؟