وما سمعت في المراثي أحسن من بيتين أوردهما الأديب « 1 » الباخرزيّ في كتاب « دمية القصر في شعراء أهل العصر » :
برغمي أن أعاتب فيك دهرا * قليل فكره لمعنّفيه
وأن أرعى النّجوم ولست فيها * وأن أطأ التّراب وأنت فيه « 2 »
وقوله في الغزل في غلام يستخرج ماء الورد ، وقد احمرّت وجنتاه من حرارة الوقد « 3 » :
يا موقد النّار الّذي لم يأل في است * خراج ماء الورد غاية جهده
أو ما ترى القمر المحرّق ظالما * قلبي بنار من جفاه وبعده
انظر إليه تضرّجت وجناته * خجلا وقد عاتبته « 4 » في صدّه
إن تخب نارك فاقتبس من مهجتي * أو يفن وردك فاقتطف من خدّه
وبيتان عملهما ليكتبا على قائم سيف وهما « 5 » :
هامش
( 1 ) في « قر » : الأذيب .
( 2 ) البيتان في الدمية « ص 55 - 56 » للماهر الدمشقي . وانظر الخلاف في الرواية « أن أعنف . . .
قليلا همه : بمعنفيه » وتعليق الباخرزي عليهما .
( 3 ) البيتان في الديوان « ص 119 » بالتقدمة التالية : « وقال وقد حضر الماوردية مع صديق له ، وبها صي بديع الجمالي ، قد أحمرت وجنتاه من النار ، فسأله صديقه أن يعمل في ذلك شيئا ، فقال مرتجلا : » .
( 4 ) في « قر » : وقد عاينته . وما هنا عن الديوان .
( 5 ) البيتان في الديوان « ص 123 » بالتقدمة التالية : « وقال وقد سئل أن يعمل شعرا يكتب على قائم سيف » .