وقصيدته في مدح أبي الذّوّاد المفرّج « 1 » بن الصّوفيّ بدمشق ، مطلعها يبسم عن فجر اللّطافة ويفجّر ينبوع الرّقّة ، ومخلصها يفترّ عن ثغر الحصافة ويخلص من التّكلّف « 2 » والمشقّة « 3 » ، وما سمعت بأعلق بالقلب من مطلعها ، وهي « 4 » « 5 » :
لو كنت شاهد عبرتي يوم النّقا * لمنعت قلبك بعدها « 6 » أن يعشقا
ولكنت أوّل نازع من خطّتي * يده ، ولو كنت المحبّ المشفقا
وعذرت « 7 » في أن لا أطيق تجلّدا * وعجبت من أن لا أذوب تحرّقا
ناشدت حادي نوقهم « 8 » في مدنف * أبكى الحداة بكاؤه « 9 » والأينقا
ومنحتهم جفنا إذا نهنهته * رقأت جفون الثّاكلات وما رقا
يا عمرو « 10 » أيّ عظيم خطب لم يكن * خطب الفراق أشدّ منه وأوبقا « 11 »
كلني إلى عنف الصّدود ، فربّما * كان الصّدود من النّوى بي أرفقا
هامش
( 1 ) في « قر » : الزواد الفرج . وقد ترجمت له في الجزء الثاني من الخريدة « ص 166 هامش 5 » .
( 2 ) في « قر » : الكلف .
( 3 ) في « قر » زيادة : وهي . في هذا الموضع .
( 4 ) يبدو أن شهرة هذه القصيدة دفعت بعض الشعراء في الشام إلى معارضتها . وانظر حديث العماد عن القاضي الرقي من شعراء الخريدة « الجزء الثاني ص 239 - 240 » .
( 5 ) ليست جملة « وما سمعت . . وهي » في « تع » .
( 6 ) في إحدى نسخ الخريدة : بعده . وانظر الهامش الرابع .
( 7 ) رأس الصفحة الثامنة والخمسين من « قر » .
( 8 ) في « قر » : قومهم .
( 9 ) في « تع » : بكاؤهم .
( 10 ) في « قر » : يا عمر .
( 11 ) في الأصلين : وأوثقا . وما هنا عن الديوان .