تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
دعاها وقلبي المستهام وطرفها * فما مثله يسلو ولا مثلها يسلى
لقد عذب التّعذيب منها لمهجتي * كذاك من الخمر المرارة تستحلى « 1 »
يبلّ البكا خدّي ، وفي القلب غلّتي * وكم مطرت أرض شكا « 2 » غيرها المحلا
سأبعد عن قلبي وآمن لحظها * وذو الحزم من خلّى مع الهدف النّبلا
وقال في طلب خيمة يلغز بها من قطعة « * » :
فيا شمس ، بل يا وبل هل أنت منقذي * ومنقذ صحبي من يد الشّمس والوبل
بحدباء إن نوّخت خرّت لدى الفتى * صريعا وإن ثوّرت قامت على رجل
وليس بفتلاء « 3 » اليدين لدى السّرى « 4 » * ولكنّها من نسج منحكم « 5 » الفتل « 6 »
من البلق يعلو ظهرها هام أهلها * وفي السّير تعلى « 7 » أظهر الخيل والإبل
وتصلح عند الناس للضّرب وحده * فتضرب ما تنفكّ في الحزن والسّهل
ومن عجب أن لم تقم قطّ قومة * إذا هي لم تربط بشيء « 8 » من الشّكل
وأعجب من ذا الحال أنّ لرجلها * مفاصل أضحت سهلة الفصل والوصل
هامش
( 1 ) . في م : يستحلى . ( 2 ) . في الديوان : شكت . ( * ) . وردت في الديوان 3 / 1151 - 1154 ، القصيدة رقم : 228 : وقال فيه يستهديه خيمة في رسالة إليه ملغزا بها : قدم على الخادم - أقدم اللّه على المجلس العالي المسار ، كما واصل له إلى الخدم المبار . وأدام اللّه له القدرة والتمكين ، كما عضد ببقائه الدنيا والدين - ضيف قريب القرابة ، وهو شيخ من الصوفية كثير العصابة . فلما استضاف بي قلت : إني ضيف المجلس العالي وقراي منه إبل عشراء وقد حان نتاجها ، ولا يخاف - إن شاء اللّه - خداجها ، فقال : الآن حل الترول لديك ، ووجب الاعتكاف عليك . فمن استمد كبار البحار ، استقل صغار الأنهار . وعلى العلات فقد وجب حق الضيف ، ووقع البائس على الفقير بالحيف ومس الخادم من لزوم حقوقهم مع وقوف أموره والحال ، ما رخص له في الاسترسال ، إلى الهمة العلية والشيمة العلوية . وأول ما يريد لهم الخادم مكان يجمعهم ، وأن لم يجد مكانا يسعهم . وهو يقول هذه الأبيات ملغزا ، وللغرض المطلوب متنجزا . في م : وله في طلب . . . ( 3 ) . في م : بقتلاء . ( 4 ) . في الأصل : على السرى . ( 5 ) . في ط ، ل 1 ، ل 2 : محتكم ، وفي الديوان : مستحكم . ( 6 ) . في م : القتل . ( 7 ) . في م : القتل . ( 8 ) . بياض في م مكان « تربط بشيء » .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 339 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري