وله أيضا « 1 » :
يا سادة ترجّلوا * لا تعجلوا ؛ لا تعجلوا
قفوا عليّ ساعة * لتؤجروا ؛ وتجملوا
تعطّفوا بوقفة * من قبل أن ترتحلوا
لم يبق إلّا نفس * وأدمع تنهمر
الأديب الخطيب فخر الدين نصر بن عبد اللّه المعروف بابن مريم « * »
فارس في اللّغة والنحو : واحد « 2 » شيراز في الإثبات والمحو ؛ والعالم العلّامة الذي تشدّ إليه الرّحال من العالم ؛ ويسافر نحوه من نجد وتهامة .
شيخ كبير الشأن ، جيّد البيان . عبير عباراته فيّاح ؛ وبلبل فصاحته صدّاح .
له تصانيف في شرح الإيضاح ؛ وتفسير القرآن . يبذل « 3 » أهل العلم على تحصيلها الأرواح ؛ ويضع الملك لطلبتها الجناح . ولم يبق في زماننا هذا من يساويه أو يجاريه أو يناوئه فيما ينويه أو يباريه فيما يبريه .
ولقد رأيت عدة من أهل الأندلس وردوا العراق ودخلوا عليه ليقرءوا عليه .
وسمعت في سنة اثنتين وسبعين أنّه يعيش وقد ناهز السّبعين ؛ وذكر لي أنه كان يخطب في كلّ جمعة بخطبة من انشائه لا يعيدها مرة أخرى . وكلامه يغتنم ويقرا وبه طالب العلم يقرا .
هامش
( 1 ) . تكرّر البيتان وأضاف لهما بيتان وهذه ظاهرة كرّرها العماد في الخريدة .
( * ) . ترجم له ياقوت في الإرشاد 19 / 224 - 225 قال : أبو عبد اللّه الشيرازي الفارسي الفسوي ؛ يعرف بابن مريم النحوي خطيب شيراز وعالمها وأديبها والمرجوع إليه في الأمور الشرعية والمشكلات الأدبية ؛ أخذ عن محمود بن حمزة الكرماني ؛ وصنّف تفسير القرآن وشرح الإيضاح للفارسي : قرأ عليه سنة خمس وستين وخمس مائة . وتوفي بعد ذلك . انظر ترجمته أيضا في طبقات الشعراء ، للجزري 2 / 337 ، وانباه الرواة 3 / 344 وتلخيص مجمع الآداب 4 / 3 : 424 - 425 ؛ وبغية الوعاة 2 / 314 وكشف الظنون ، - حاجي خليفة - 2 / 1904 - 1905 قال أتم كتابه الموضح سنة 562 ه .
( 2 ) . في الأصل ، ل ، مطموسة .
( 3 ) . في نسخة ل 1 : تبذل .