وزائرة للّيل قرب بشخصها * اليّ وللفجر المنير بها شحط
كأنّ الدّجى منّي شباب بليلة « 1 » * إليّ بها والصّبح في طردها وخط
سرى من أعالي الرّقمتين خيالها * وقد حان من عقل النّجوم بها نشط
ونحن على الأكوار ميل من السّرى * بوادي الخزامى والمطيّ بنا تمطو « 2 »
ركائب أبقى الوخد منهنّ في الفلا * شبيها بما أوهى من الأنسع المغط « 3 »
رفعنا لإدراك المعالي رحالها « 4 » * وما دون لقيان الأمير لها حطّ
لقد ضمّ أشتات المحامد حاجد * يداه يد تسخو ندى ويد تسطو
فتى ظلّ « 5 » يزهى السّيف والسّيب أنّه * يخصّهما من كفّه القبض والبسط
يميت ويحيي في الورى غير أنّه * عطاياه دأب وانتقاماته فرط « 6 »
بيمناه ضبط للممالك كفّه « 7 » * وليس لأدنى ما تجود به ضبط
تقاسم أفعال المكارم كفّه * فكلّ « 8 » له قسم وكلّ له قسط
وخذها تهزّ العطف منك تطرّيا * كما شعشعت للشرب صهباء إسفنط « 9 »
هي الدّرّ منثورا وغاية فخره * بسمعك يوما أن يكون له لقط
وله « * » من قصيدة :
نما « 10 » في فرعك الوخط * فجز حدّ الصّبى « 11 » واخطو
فأترابك في الحيّ * لرحل الغيّ قد حطّوا
هامش
( 1 ) . في رواية الديوان : لميلها .
( 2 ) . تمطو : تجد في السّير .
( 3 ) . المغط : أن يمدّ قوائمه ويتمطى في جريه ، من الديوان .
( 4 ) . في رواية الديوان : رحالنا .
( 5 ) . اللفظة ساقطة في نسخة ع .
( 6 ) . الفرط : مجاوزة الحدّ .
( 7 ) . في رواية الديوان : كلّها .
( 8 ) . في نسخة ط : وكلّ .
( 9 ) . الإسفنط : هي الخمرة الصافية .
( * ) . وردت القصيدة في ديوانه 3 / 859 - 864 ، رقم 163 . وقال يمدح بعض الكبراء ؛ وفي رواية : يمدح سعد الملك ( لعلّه الآبي ) . .
( 10 ) . في رواية الديوان : بدا .
( 11 ) . في رواية الديوان : الصّبا .