رميت بعيني في عيون نجومها « 1 » * وهنّ خياري من صحاح ومن رمد
إلى أن حدا « 2 » الليل الكواكب سحرة * وأشبه عقد الغادة الثّغر في البرد
وقام عمود الصّبح « 3 » وسط سرادق * من الليل فوق الشّرق ؛ والغرب ممتدّ « 4 »
ولاحت مع الصّبح الثريّا كأنّها * صنيع يد بيضاء من مبتغى حمد
وكم لسديد الدّولة القرم من يد * سرت مثلها منه إليّ مع البعد « 5 »
أخو كرم كالشّمس في فلك العلى « 6 » * وكالغرّة البيضاء في جبهة المجد
وكم جاد بالدّنيا على الدّين كفّه * وأصبح يجني عفوه جمرة الحقد
ويغلب جهل الجاهلين بحلمه * ولا طبّ حتّى يدفع « 7 » الضّدّ بالضّدّ
ومنها يصف أنّه أرسله أمير المؤمنين :
حباه أمير المؤمنين لنصحه * بضافية النّعمى وصافية الودّ
فإن يك كالإسكندر الملك عزمه * فمسعاه من دون الحوادث كالسّدّ
أيا من سكون الأرض « 8 » من حركاته * فما لمطاياه قرار من الوخد « 9 »
وما حسن النّيروز إلّا لأنّه * أجدّ طلوعا فيه وجهك بالسّعد
ولا أعبق « 10 » الورد الرّبيع وانّما * بنانك أهدى عرف عرفك للورد
بيمنك « 11 » عادت جدّة الأرض بعد ما * غدا الرّوض حينا وهو كالرّيطة « 12 » الجرد
وحلّت « 13 » عليها عقدها كلّ مزنة * كثيرة ضحك البرق من ضجّة الرّعد
وغنّى حمام الأيك والغصن منتش * بكأس الصّبا والقدر يلعب بالنّرد
هامش
( 1 ) . في نسخة م : محوفها .
( 2 ) . في نسخة م : حدّ .
( 3 ) . في الديوان : الفجر .
( 4 ) . في نسخة م : يمتد .
( 5 ) . في الديوان : على البعد .
( 6 ) . في الديوان : العلا .
( 7 ) . في نسخة م : تدفع .
( 8 ) . في الديوان : الملك .
( 9 ) . في نسخة م : الوجد ؛ والبيت ساقط في نسخة ط .
( 10 ) . في نسخة م : ولا أعين ؛ وفي الديوان : وما أعبق . .
( 11 ) . في نسخة م : يمينك .
( 12 ) . الريطة : الملاءة .
( 13 ) . في نسخة م : وكلّت .