( رحمه اللّه ) « 1 » :
يا معرضا قد آن أن تتلفّتا « 2 » * تعذيب قلب المستهام إلى متى « 3 »
لم أجعل الأحباب فيك أعاديا * حتّى تكون « 4 » لكلّهم بي مشمتا
نذر الوشاة دمي وتصبح نادما * ان لم تكن متببّنا متثبّتا
هي ليلة علق الرّقاد بناظري * فقض خيالك فرض وصل فوّتا
لا متّعت عيناي منك بنظرة * إن عارنا من بعد ذاك فأغفتا
قد طلّق العينين طرفك « 5 » ساخطا * فله اللّيالي عدّتا ؛ واعتدّتا « 6 »
وأظنّ أنّ سواد إنسانيهما * لهما حداد للمصاب أحدّتا
يا ناسي الميعاد من سكر الصّبا « 7 » * بعذاب هجرك كم ترى أن تعنتا
من لي ليطلق رسم قبلة عارض * قد كان في ديوان وعدك أثبتا
لا تجعلنّ لنيل وصلك موعدي * بمرور يوم للزّمان موقّتا
يوم المتمّم منك حول كامل * يتعاقب « 8 » الفصلان فيه إذا أتى « 9 »
ما بين نار حشاي « 10 » ماء مدامع * إن حنّ صاف وان بكى « 11 » وجدا « 12 » شتا
هامش
- قرأ على أبي بكر محمد بن ثابت الخجندي 2 / 482 ه حتّى برع في الأدب وسمع الحديث على والده ؛ والقاسم بن الفضل البيهقي ؛ ومن ثمّ رحل إلى بغداد ؛ وولي التدريس في النظامية وبقي فيها حتّى وفاته في شوال من العام المذكور بعد اتمام صوم رمضان وفيها حكاية رواها السّبكى والصفدي . انظر في ترجمته : المنتظم 10 / 22 ؛ طبقات الشافعية 7 / 62 - 63 ؛ الوافي 12 / 33 - 34 البداية والنهاية 12 / 202 .
( 1 ) . سقطت العبارة في الأصل ، ن ، ط ، م .
( 2 ) . في نسخة م : تلتفتا . وكذلك الأصل ، ن .
( 3 ) . في نسخة ط : متا .
( 4 ) . في نسخة م : يكون .
( 5 ) . في الديوان : طيفك .
( 6 ) . اعتدتا : يعني العدّة ؛ وهي عدة المرأة المطلقة .
( 7 ) . في نسخة م : الصّبى .
( 8 ) . في نسخة م : تتعاقب ؛ وفي نسخة ط : بتعاقب .
( 9 ) . في نسخة ط : أتا .
( 10 ) . في الديوان : حشا وماء .
( 11 ) . في نسخة م : بكا .
( 12 ) . في الأصل ، ن : دمعا .