فبدا وقد نشر الصّباح رداءه * كالأيم ماج به الغدير فنضنضا « 1 »
إن لم يصرّح بابتسامك جهرة * فلقد - وحبّك يا لبينى - عرّضا « 2 »
ومنها :
ومتيّم شرق اللّحاظ بدمعه * فإذا استراب به العواذل غيّضا
ونضا الشّباب وعن ضمير عاتب * أعطى المشيب قياده لا عن رضا « 3 »
وشكا « 4 » غراب البين أسود حالكا * حتّى شدا « 5 » بنوى الأحبّة أبيضا « 6 »
وله في أمير المؤمنين وقد طلب أرضا ، فاعطوه موضعا قريبا من الثريا من أرض بغداد بعيدا في العمران : « 7 »
وقد كنت أرجو أن أخيّم عندكم « 8 » * بمنزلة بين الرّفاهة والخفض
طلبت الثّريّا في السّماء بمدحكم « 9 » * فأنزلتموني بالثّريّا على الأرض « 10 »
وله في المشيب ونفار الغواني منه واعراضهن عنه : « * »
وغيد « 11 » أنكرت شمطى فظلّت * تغمّض دونه طرفا مريضا
وحشيمتها التّزاور « 12 » عن مشيب * يردّ حبيب غانية بغيضا
فما ارتاعت من الحيّات سودا * كما ارتاعت من الشّعرات بيضا
هامش
( 1 ) . الشطر الثاني ساقط في الأصل . شبّه تحرق البرق بتحرك الأليم إذا أصابه الماء والأيم : الحيّة الذكر .
( 2 ) . الأبيات ساقطة في ل 2 .
( 3 ) . في الديوان : رضى .
( 4 ) . في الأصل : وشكى .
( 5 ) . في ق : شوى .
( 6 ) . الأبيات ساقطة في ل 2 . المعنى : كان يشكو غراب البين أوان شبابه فلما هرم صار هو غرابا متفرّق الحبائب عنه لمشيبه .
( 7 ) . الديوان - القصيدة رقم 98 ، 1 / 676 - 677 .
( 8 ) . في ق : عهدكم .
( 9 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 : بأرضكم .
( 10 ) . البيتان ساقطان في ل 2 . الثريّا : نجم . الثريا : موضع . انظر معجم البلدان 2 / 77 .
( * ) . الديوان . القصيدة رقم 135 . 2 / 38 . والجملة ( له . . . إلى عنه ) ساقطة في ل 2 .
( 11 ) . أي تغضي عني الطرف ولا تلتفت إليّ تجافيا وكراهة للشيب .
( 12 ) . التزاور : التباعد .