تمدّ إليه « 1 » الجيد كيما تناله * ويا نعم ملفي العيش لو كان دانيا
فجاست « 2 » بغصن كالذّؤابة أصبحت * تقلّب بالرّوقين فيها مداريا
برايتة والروض يصحو وينتشي * يظلّ عليها عاطل الترب حاليا « 3 »
فمالت إلى ظلّ الكناس وصادفت * طلا تتهاداه الذّئاب عواديا « 4 »
فولّت حذارا « 5 » تستحيث من الرّدى * بأظلافها واللّيل يلقي المراسيا « 6 »
فلمّا استنار الصّبح ينفضّ ظلّه * كما « 7 » نثرت أيدي العذاري لآليا
وفاح « 8 » نسيم الرّيح وهي عليلة * بنشر الخزامى ترضع الغيث غاديا « 9 »
قضت نفسا يطفى إذا ردّ غربه * إلى صدره الحرّان رام التّراقيا « 10 »
بأبرح منّي لوعة يوم ودّعت * أميمة حزوي ؛ واحتللنا المطاليا « 11 »
هامش
( 1 ) . وفي الديوان ، تمد إليها . ملفى العيش : طيب العيش . والنعم : خلاف البؤس .
( 2 ) . في الديوان : فناشت ؛ وناشته يدي : وصلت اليه وناشته : تعلقت يدي به : شبّه الغصن بالذّؤابة والقرن بالمدرى والمدرى : المشط الخشبي .
( 3 ) . الرابية : ما ارتفع من الأرض . ويصحو : بمعنى يرتوي ؛ وينتشي كذلك . عاطل الترب : الأرض التي لا نبات فيها .
حالية : مزهرة .
( 4 ) . في ن ول : تتهاداه الذّبّان غواديا . الطّلا : الشبح أو الشخص : وهو ولد الظبي . تتهاداه : تقدمه هدية . عواديا : من العدو .
( 5 ) . في ل 2 : فولت حرارا ؛ وتستحثّ بمعنى تجد في العدو .
( 6 ) . في ل 2 : والليل يلقى المواسيا ؛ والليل يلقى مراسيه إذا كان شديد الظّلام .
( 7 ) . في ق : لما نثرت أيدي .
( 8 ) . في ق ؛ ل 2 ؛ والديوان 1 / 109 : وفاة النسيم ؛ أي تكلّم والخزامي نبت ذكي الرائحة .
( 9 ) . في ق ، ل 2 : عاديا ؛ وغاديا بمعنى : عند الغداة .
( 10 ) . قضت نفسا : أي تنقّست ؛ والحران : العطشان أي إذا ردّ الحرّان غرب نفسه إلى صدره رام التّراقي - الديوان 1 / 110 .
( 11 ) . في ق : حدويى ؛ واختللنا . وأبرح : بمعنى أشدّ ، وحزوى : موضع في بلاد تميم ، معجم البلدان 2 / 255 والمطالي :
موضع تغذو فيها الوحش اطلاءها وهي الأرض اللينة : ويقال إنها ماء عن يمين خضوية ؛ وقال أبو حنيفة هي روضات بالحمى ، وقيل مسيل سهل وقال ابن حبيب : المطالي ما انخفض من الأرض . انظر : معجم ما استعجم 4 / 1238 - 1239 .