فإن مطرت أحداثه فهو خضرم « 1 » * وان عصفت أهواله فثبير « 2 »
فكم لمحة للدّهر دون ارتدادها * تشعّث ملتام وصحّ كسير
وكم من أسير صبّحته إمارة * وكم من أمير بات وهو أسير
ومنها :
به بان أنّ اللّه عدل وأنّه * على كلّ أمر ما يشاء قدير
وأنّ مراعي البغي ذات وخامة * وأن ليس للباغي لديه نصير « 3 »
وما يعدم المظلوم نصرة ربّه * وما عنده للظالمين نصير « 4 »
ووجدت له بأصفهان في دار الكتب المكين أبي علي « 5 » في مجموع من قصائده قصيدة أوّلها :
أيا من له في « 6 » كلّ رأي متينه * ومن كلّ درّ للمعالي تمنّيه
ومن ليس غير الحلم في السّخط والرّضا « 7 » * وليس سوى الإجزال في البذل دينه
قد اشتدّ ركن الملك أنت مكينه * وقد طال باع الدّين أنت يمينه
لك الخلق الوضّاح يزهر بشره * ويشرق عند المكرمات جبينه
مضاع من الآمال ما لا تربّه * وحيد من الأنصار « 8 » من لا تعينه
إذا زان قدما « 9 » في الدّواوين منصب * فما منصب الّا وأنت تزينه
وما في سبيل المجد دارس منهج * لسالكه ؛ الّا وأنت تلينه
هامش
( 1 ) . الخضرم : الكثير من كلّ شيء ؛ والبئر الكثيرة الماء .
( 2 ) . الثبير : الجبل .
( 3 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : قصير .
( 4 ) . البيت ساقط في ق ، ل 1 ، ل 2 .
( 5 ) . أبو علي أحمد بن إسماعيل بن أحمد الأصفهاني العارض م / 553 ه قال العماد : كان ثاقب الرأي ؛ نافذ الفهم ؛ وهو من الأكابر وأصحاب المناصب ؛ وتولى وزارة الأمير يرتقس الزكري ؛ ثم نظر عارض عساكر السلطان ؛ وترشّح للوزارة في آخر عمره .
قال السمعاني : سمع بأصبهان الرئيس أبا عبد اللّه القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي ؛ وحدّث ببغداد سنة احدى وأربعين وخمس مائة . سمع منه ابن الخشّاب أبو محمد ؛ وله شعر .
( 6 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : من .
( 7 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : في السخط طبعه .
( 8 ) . في ل 1 : من الأبصار .
( 9 ) . في ق ، ل 1 : بياض في موضع الكلمة .