إذا مدحة لك غنّت لنا * فما المسك في طيبه والكباء « 1 »
عروس ثنا كفؤها والول * - يّ منك القبول ومنّي الولاء
بلفظ أفاد الصّفا رفّة * ومعنى به يستفاد الصّفاء
قلوب الرواة وأسماعها * إليها عطاش ومنها رواء
[ . . . . . . . . . . . . ] « 2 » * وما شانها طمع واجتداء
وأصغي مديح من الشانئا * ت ما ليس يبغى عليه الجزاء
ولي من قصيدة أخرى فيه عقيب انصرافي من شغل ومطالبتي بحسابه « * » :
ظبي طربت لطيفه المتناوب * طرب العليل لرؤية المتطبّب
لم أدر زورته أكانت خطفة * من بارق أم لمعة من كوكب
زار الكرى متهيّبا وقباؤه * أهلا به من زائر متهبّب
لمّا رأى وجدي تأوّه رحمة * للّه من متأوّه متأوّب
وأتى ليقرب من وساد متيّم * لمّا أحسّ بناره لم يقرب
فسقت غوادي المزن دمنة منزل * أدمنت فيه على الغرام تسحبي
يا طالبا بالبيد تحدي طالعا * ببدور تمّ نحو عرب عرّب
عوجي إلى وادي العذيب « 3 » فعشيتي * الّا بعذب بطاقة لم تعذب
والقلب يوم البين قد ضيّعته * بالجزع بين تقسّم وتقلّب
ومهفهف حسن الشمائل حلوها * لدن القوام إلى القلوب محبّب
أزرى على بدر الدّجنّة سافرا * عن حسن وجه بالحياء منقّب
ماء الصّبا في وجنتيه وناره * ضدّان بين تموّج وتلهّب
وكأنّ وجنته وخطّ عذاره * فيها طراز مفضّض في مذهب
هامش
( 1 ) . الكباء : هو العود ؛ يقال : استجمر بالعود ؛ وكيّ ثوبك أي بخّره ؛ أساس البلاغة ص 534 .
( 2 ) . الشطر سقط في الأصل .
( * ) . القصيدة لا وجود لها في ديوانه المطبوع .
( 3 ) . بين القادسية والمغيثة ، راجع معجم البلدان 4 / 92 .