ما هو الّا خشب جامد * لا يدّري شيئا ولا يفهم
لكن بما قدّم من بينهم * رأي الوزير المقتدي أعلم
ها هو طالوت زمان الرّدى * وآية الملك له رستم
يعني التابوت .
وله في هجو الأديب الخزاعي « 1 » من قصيدة طويلة :
أفي دار فخر الدين تحصى عيوبهم * وانّ امرأ تحصى مساويه مفلح
سمنت بهم حتى أكلت لحومهم * فأعراضهم بزلى وعرضك ينضح
ولو كنت محمودا حمدت فعالهم * فكلّ إناء بالذي فيه يرشح « 2 »
وله :
فيا ضيعة الإسلام إذ ليس مسلم * على دمك المطلول يسعى فيسفح
شرفت بنعمى معشر مدحتهم * وذلك ايّاهم ثناء منقّح
يذمّك الف لا يزكّيك فيهم * صبيّ وفي ألف من النّاس مصلح
وله أيضا في محدّث كان يخضب بسواد ويروي تحريمه وهو الأديب محملج بن أبي نصر :
ما بال من يروي عن المصطفى * صدقا وفي لحيته يكذب
30 . الأديب الدّوائي
أبو العلاء - هو بديع الزّمان محمد بن أحمد الدّوائي « * »
من أهل أصفهان
سمعت أدبائى ومشايخي بأصفهان يثنون عليه ؛ ويصفون فضله وظرفه وخلقه الدّمث ؛ ولم يكن بأصفهان من يباريه في حسن خطّه ؛ ويجاريه في سلافة لفظه .
ذو فنون ومجون ؛ ومداعبة ومطايبة .
هامش
( 1 ) . هو رضي الدين الخزاعي وقد ترجم له العماد في الخريدة وستأتي ترجمته .
( 2 ) . مرت ترجمته سابقا ؛ والبيت في عود الشباب .
( * ) . ترجمته في ( المحمّدون من الشعراء ) ص 108 - 109 .