الخير والشّرّ منه جاريان على * ما شاء لا حيلة تغني ولا حذر « 1 »
فكل إلى اللّه ما أعياك مطلبه * فسوف يأتي بما لا تأمل القدر
وله « 2 » :
ذريني وما أختاره من تصوّني « 3 » * ومصّي ثمار « 4 » الرّزق غير مكدّر
فقد خير لي ( ملك ) « 5 » القناعة واستوى « 6 » * لديّ به حالا مقل ومكثر
وزهّدني في الكدّ علمي بأنّني * خلقت على ما فيّ غير مخيّر
فلست معنيا « 7 » بالهوينا مقدّرا * ولا بالغا بالكدّ ما لم يقدّر
وفي فنون شتّى
له في استهداء مداد « 8 » :
يا من إذا اجتمع الكتّاب كان له * فضل الإمارة مقتادا كتيبتها
شكت إليك دواتي شيب لمّتها * وأنت أخلق من طرّا « 9 » شبيبتها
وله أيضا وقد أشار إلى علمه ومعرفته بالكيمياء :
أما العلوم فقد ظفرت ببغيتي * منها فما أحتاج أن أتعلّما
وعرفت أسرار الخليقة كلّها * علما أنار لي البهيم المظلما
وورثت هرمس سرّ « 10 » حكمته الذي * ما زال ظنّا في الغيوب مرجّما
وملكت مفتاح الكنوز بفطنة * كشفت لي السّرّ الخفيّ المبهما
هامش
( 1 ) . هذا البيت يأتي بعد الذي بعده .
( 2 ) . الأبيات وردت في ديوانه ، ص 160 .
( 3 ) . في الأصل : تصوي . .
( 4 ) . في الديوان : ثماد . .
( 5 ) . سقطت اللّفظة في الأصل واستدركناها من الديوان .
( 6 ) . في الديوان : واستوت . .
( 7 ) . في الديوان : مغينا . .
( 8 ) . البيتان في ديوانه ، ص 105 .
( 9 ) . في الديوان : طرّى . .
( 10 ) . القصيدة وردت في ديوانه ، ص 366 - 367 ص 5 من نسخة باريس .