وربّ جواد يزدرى وهو قائم * ويسبق فرّاط القطا حين يسرع « * »
* * * وقوله ، يصف مخدّة ويذمّها :
تخدّد الخدّ الّذي فوقها * فهو عليها ، وهو فوق التّراب « 86 »
* * * ومن نثره في الرّحل - من أمثاله :
- « أطوع من شاميّ . وأصنع من رومي . وآكل من خوارزميّ « 87 » .
وأحيا من نبطيّ . وأحسب من قبطيّ . وأجهل من هنديّ . وأطغى من صغديّ « 88 » . وأزكى من عربيّ « 89 » . وأبخل من مغربيّ . وأحلم
هامش
( * ) يزدرى : يحقّر ، و - يعاب . فرّاط القطا : السابقات المتقدمات إلى الماء ، الواحد :
فارط .
( 86 ) تخدد ( الأصل « تخرد » وهو تصحيف ) : تؤثر في الخد ، يقال : خدّ الشيء إذا أثر فيه ، وخدّد لحمه ، وتخدّد .
( 87 ) نسبة إلى إقليم « خوارزم » ، وقد تقدم في ( ص 785 / ح 1 ) .
( 88 ) نسبة إلى « الصّغد » أو « السّغد » ، بضم فسكون : كورة كانت تشمل الأرضين الخصبة بين « نهر سيحون » و « نهر جيحون » ، قصبتها « سمرقند » . وقيل : هما صغدان :
« صغد سمرقند » و « صغد بخارى » . وكان « صغد سمرقند » يحسب إحدى جنان الدنيا الأربع ، وهي : غوطة دمشق ، ونهر الأبلة بالعراق ، وشعب بوّان بفارس ، وصغد سمرقند .
وصغد سمرقند قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من « سمرقند » إلى قريب من « بخارى » ، لا تتبيّن القرية حتى تأتيها ، لالتحاف الأشجار بها . وهي من أطيب أرض اللّه ، كثيرة الأشجار ، غزيرة الأنهار ، متجاوبة الأطيار - كما قيل في صفتها . وقد نسب إلى « الصغد » في الإسلام طائفة كثيرة من أهل العلم .
( 89 ) أزكى : أطيب ، ويجوز أن يقرأ « أذكى » ، والعرب من قوة الفطنة وثقوب الذكاء في المرتبة العليا بين أجناس البشر ، كما هم كذلك في الزكاء .