كتمت الهوى ما اسطعت ، فازداد كبرة * بقلبي حتّى لم تسعه الأضالع « 10 »
فوا كبدي ! ما لي أحنّ إلى الصّبا ! * وهيهات ، ما عهد الصّبا لي راجع
وإن أك قد ناهزت سبعين حجّة * فقلبي في طبع الصّبابة يافع « 11 »
يغيّر مرّ الدّهر أجسام أهله ، * وتبقى على حالاتهنّ الطّبائع .
* * * وأهدى إليّ ( صدقة ، بن الحجّاج ) ، متقدّم « زواطى » « 12 » ، « كتاب الرّحل » و « الفصول » ، بخطّ ( الكامل الخوارزميّ ) « 13 » ، فطالعتهما ، وانتخبت من خطّه ما أوردت منه .
* * * فمن شعره الّذي أودعه « الرّحل » ، قوله في « الرّحلة المكّيّة » يصف كلّ فوج من الحجيج ويذمّهم ، ويمدح أهل « العراق » « 14 » .
هامش
( 10 ) اسطعت : الأصل « استطعت » ، وهو مخلّ بالوزن . والعرب تحذف التاء فتقول :
اسطاع يسطيع ، ومنه قوله تعالى :( فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ )، فإن أصله « استطاعوا » بالتاء ، ولكن التاء والطاء من مخرج واحد ، فحذفت التاء ليخفّ اللفظ . وفيه وفي أمثاله من الأفعال كلام طويل مبسوط في المعاجم الكبار . - كبرة : الأصل « كثرة » ، وهي ضعيفة في السياق . والكبرة : العظم ، اسم من كبر يكبر ، أي عظم .
( 11 ) ناهزت : دانيت وقاربت . - الحجّة ، بكسر الحاء : السّنة ، جمعها حجج ، قال تعالى :( عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ). - غلام يافع : شارف الاحتلام .
( 12 ) الأصل « رواطا » بالراء ، وهو تصحيف .
( 13 ) الأصل « الخوارزمي » ، وهو خطأ .
( 14 ) لقد عنف في ذمه حجاج بيت اللّه ، وأساء ، عفا اللّه عنه .