أرى الغانيات نكرن النّكيرا * وأعرضن عن مخلس الرّأس زورا « 7 »
وعاصين شيبي ، وكنت المطا * ع أيّام كان شبابي أميرا
/ وقالت ( سليمى ) : أتاك الوقار * وما يمنح الودّ إلا غريرا « 8 »
بما - يا ( سليمى ) - إذا ما مررت * بتكت العرا ، وهتكت السّرورا « 9 » ؟
ونازعت ، لا ترقبين الرّقي * ب نحوي ، ولا ترهبين الغيورا « 10 »
لقد جرت في هجرتي ، والحبي * ب لا يكمل الظّرف حتّى يجورا
أتنسين أيّامنا ب « السّدير » ؟ * سقى اللّه بالمعصرات « السّديرا » « 11 »
وأنت ترين الزّمان الطويل * - إذا فزت باللهو منّي - قصيرا
وما حال إلا سواد العذار * ولا زادني الشّيب إلا غرورا « 12 »
هامش
( 7 ) أخلس شعره ، فهو مخلس : خالط سواده البياض .
( 8 ) غرير : حذر .
( 9 ) بتكت : قطعت .
( 10 ) الغيور : الزوج ، أو من له الولاية عليها .
( 11 ) المعصرات : السحائب التي تعتصرها الرياح بالمطر . السدير : نهر بالحيرة ، ويقال : قصر قريب من « الخورتق » بالحيرة للنعمان الأكبر من ملوك « الحيرة » .
( 12 ) حال : تغيّر . العذار : جانب اللحية .