ما الجبن يحميني الحمام ، ولا أرى ال * أقدار تجلب لي سوى ما قدّرا « 35 »
لا بدّ منها وثبة ، تعرى الظّبى * فيها ، ويكسى الجوّ منها عثيرا « 36 »
أشكو من الأيّام : ما ألقى بها * وجها ، على تلوينها ، مستبشرا
ما عذر من لم يلق يوما أبيضا * منهنّ ، إن لم يلق يوما أحمرا ؟
فليهن هذا الدّهر أنّي ما عرف * ت العرف منه ، ولا نكرت المنكرا
حسبي الّذي أولى ( وليّ الدين ) من * منن سوابغ ، لم تقلّ فتكثرا
فلقد كفاني ( اللؤلؤيّ ) بجوده * أن أجتدي غدقا ، وأسأل ممطرا « 37 »
بدّلت عدنا من لظى في ظلّه * ووردت من بعد الجحيم الكوثرا « 38 »
وثنى زمان السّوء ، منذ عرفته ، * عنّي حوادثه ، فعدن القهقرى « 39 »
قيل : إذا استطرت غرب حسامه * ويراعه علقا وعرفا ، أمطرا « 40 »
هامش
( 35 ) الحمام : الموت .
( 36 ) الظّبى : جمع الظبة ، وهي حدّ السيف ونحوه . العثير : انغبار .
( 37 ) بجوده : من ب ، الأصل « تجوده » . اجتدي : أسأل . انغدق : الماء الكثير الغامر .
( 38 ) عدن : الجنة . لظى : من أسماء النار ، معرفة لا ينصرف . الكوثر : نهر في الجنة ، والخير العظيم .
( 39 ) مند : من ب ، الأصل « مذ » .
( 40 ) القيل : الملك من ملوك اليمن في الجاهلية دون الملك الأعظم . الغرب : الحد . -