ولو استتمّ ب « مكّة » ل ( محمّد ) * ما رام ، لم ينصب ب « يثرب » منبرا « 29 »
والليث لو وجد الفريسة ، رابضا * أو ناهضا في خيسه ، ما أصحرا « 30 »
لا عار في بيع النّفوس على الرّدى * عندي ، إذا كان العلاء المشترى
أأشرت في قصد الملوك ، وقلت : إنّ * البحر يمنح - لا السّواقي - الجوهرا « 31 » ؟
والرّأي رأيك ، والفتى من يمتطي * ظهر الدّجى ، لا من يبيت مفكّرا « 32 »
في « الرّيّ » ريّ للفتى وب « تستر » * ستر لمن ب « الرّيّ » زوّج « تسترا » « 33 »
فالمجد من أيدي الأكابر يجتنى * والمدن - لا أيدي الأصاغر - والقرى
حتّام حظّي في الوهاد ، وحظّ أص * حاب الدّناءة في السّوامق والذّرا « 34 » ؟
هامش
( 29 ) يثرب : من أسماء مدينة الرسول ، عليه الصلاة والسلام . انظر تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة ( ص 21 - 24 ) .
( 30 ) الخيس : موضع الأسد . أصحر : برز في الصحراء .
( 31 ) أشر : مرح ونشط ، ويجوز « أشرت » . وفي ب : « أثرت » ، وليس بشيء .
( 32 ) يمتطي : يركب .
( 33 ) الري : مدينة كبيرة مشهورة من بلاد الديلم ، تقدمت في 2 / 152 . الصدى :
العطش . تستر : مدينة كبيرة مشهورة في خوزستان ، ويقال لها « شوشتر » .
كان يعمل بها ثياب وعمائم فائقة . فتحها العرب في عهد عمر بن الخطاب ، رضوان اللّه عليه ، وجعلها من أرض البصرة لقربها منها ، وينسب إليها جماعة من المحدثين والصوفية . ورحل قوم من أهلها إلى « بغداد » فسكنوا في الجانب الغربيّ منها بين دجلة وباب البصرة ، وسميت محلتهم باسمهم ، وعملوا بها الثياب التسترية . زوّج : ب « روّح » .
( 34 ) السوامق : المرتفعات .