وأنشدني أيضا لنفسه ، في اللغز ، وهو الرّمح :
يا أخا الفضل والبلاغة ، والمظ * هر سرّ العلوم بعد احتجاب
أيّ شيء نشا من الخطّ ، والعا * مل فيه مقصّر في الحساب ؟
وهو في الكتب لا يزال ، ولا تل * حظه مع مصنّف وكتاب
نازح عن مواطن الوحش ، والثّع * لب فيه مجاور للعقاب « 58 »
وأصمّ إذا مدحت ، وهذي * صفة ، فاكشفنه لي عن صواب
وبيان أريده لك ، فيه * عسل غير نافع مستطاب
وتراه مع الملوك ، وفي « المو * صل » يبدو إليك من كلّ باب « 59 »
قال : إنّما خصصت « الموصل » تعمية ، وإلا ففي كلّ بلد يكون . وأيضا فإنّ الرّماح مع ( العرب ) في الشّرق ، [ و « 60 » ] لا تخلو « الموصل » منهم .
* * * وأنشدني لنفسه أيضا لغزا ، في الجرادة ، وهو :
وطائرة من الشّجر * ترى في البدو والحضر
لها ذكر ، وتفضله * وليس البنت كالذّكر
إذا ما رجلها انقطعت * أتت رجل على الأثر « 61 »
وإن وردت إلى بلد * فما للورد من صدر « 62 »
* * *
هامش
( 58 ) ورّى بالثعلب « الحيوان المعروف من أكلة اللحوم » عن طرف الرمح في أسفل السنان ، وورّى بالعقاب « الطائر المعروف من العتاق » عن العقاب الذي هو العلم الضخم .
( 59 ) هذه العبارة من ب ، الأصل « مع عرب السرف » .
( 60 ) من ب .
( 61 ) الرجل : الطائفة العظيمة من الجراد .
( 62 ) الصّدر : الرجوع والانصراف .