تجرّعت كأس العتب مرّا ، وإنّما * لودّك عندي ، كان أحلى من الشّهد
وإنّ اعتدادي بالوداد لصادق * لديك ، فلم كذّبت آمال معتدّ « 48 » ؟
أفي العدل أنّ الوصل يحظى به العدا ، * وبالعذل أحظى ، والعلاقة بي وحدي ؟
أيا ( عمر ) المعمور قلبي بودّه ، * أتهدم بنيانا عمرت من الودّ ؟
تأمّل حسابي ، ثمّ عدّ فضائلي ، * فمجموعها ينبيك عن حسبي العدّ « 49 »
لقد كسدت سوق الفضائل كلّها ، * وللهزل أحظى في الزّمان من الجدّ
ولست أرى إلا كريما ، يفرّ من * لئيم ، وحرّا يشتكي الضّيم من عبد
وما لي سوى ظلّ الوزير ورأيه * ملاذ ومأمول على القرب والبعد
قد ابيضّ حظّي في ذراه ، وإنّني * مسوّد مجد ، حظّه غير مسودّ « 50 »
وبي حصر عن حصر أنواء برّه ، * وما تدخل الأنواء في الحصر والعدّ « 51 »
وإنعامه عندي عن الحدّ زائد * وشكري له شكر يزيد عن الحدّ « 52 »
* * *
هامش
( 48 ) اعتدّ بودّه : اهتمّ به .
( 49 ) الحسب العدّ : القديم .
( 50 ) ذراه ، بفتح أوله : كنفه وجانبه وظلّه .
( 51 ) الحصر ، بفتحتين : ضيق الصدر . الأنواء : الأمطار .
( 52 ) عدّى الفعل « يزيد » ب « عن » ، وإنّما يعدى ب « على » .