[ ما ظنّ « 10 » ] ولا حسب ، وأخذت منه خمس مائة دينار مصادرة ، وكانت قصصه [ عن غصصه « 10 » ] إلى العرض الأشرف واردة صادرة ، حتّى يئس وانحدر ، وأقام ب « واسط « 11 » » ، يذمّ القاسط « 12 » .
وبدأني بالمكاتبة نظما ونثرا ، وعمل فيّ شعرا ، يبغي التّعارف بيننا ، فأجبت عن شعره بمثله ، ثم حضر فحاورته ، فكان غصن حواره حلو الجنى .
* * * ومما أنشاه وحبّره ووشّاه ، كلمات منثورة ، عكسها منظوم ، وهي :
« الأيّام تنزع ، ما فيها المرء يجمّع . آثام مجموعها ، دار الضّرّ منفوعها . أصنام أربابها ، حتّى عزّ ثوابها . إجرام مكسوبها ، لكن عمّ مسلوبها . إظلام صباحها « 13 » ، دنيا قلّ فلاحها . أغتام قوّامها « 14 » ، لمّا نيل حطامها « 15 » » .
ومقلوبها نظما :
حطامها نيل لمّا * قوامها أغتام
فلاحها قلّ ، دنيا * صباحها إظلام
مسلوبها عمّ ، لكن * مكسوبها إجرام
ثوابها عزّ ، حتّى * أربابها أصنام
منفوعها الضّرّ ، دار * مجموعها آثام
يجمّع المرء فيها * ما تنزع الأيّام
* * * فعملت ارتجالا في فنّها ، وما يكاد ينظم إلا تكلّفا ، ويجد الخاطر فيه تعسّفا ، وهي أيضا تقرأ مقلوبا :
هامش
( 10 ) الزيادتان من ب .
( 11 ) واسط : 1 / 39 .
( 12 ) القاسط : الجائر .
( 13 ) ب : « إصباحها » .
( 14 ) أغتام : لا يفصحون لعجمة في منطقهم .
( 15 ) حطام الدنيا : متاعها .